تخطَّ إلى المحتوى

إذا لاح وجهك في الأفق مسفر

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

إِذَا لَاحَ وَجْهُكِ فِي الْأُفُقِ مُسْفِرُ

وَفِي الْأَرْضِ يُورِدُ عِطْرٌ وَيُزْهِرُ

لَهَا حُسْنُ دُرِّ النَّدَى فِي السَّحَائِبِ

وَطَرْفٌ كَسَيْفٍ يُمِيتُ وَيَسْحَرُ

تَمَشَّتْ فَمَالَ الرُّبَى وَتَدَحْرَجَتْ

بِهَا صُخُورٌ عَلَى خَدِّهَا الْمُتَنَوِّرُ

وَلِلشَّمْسِ مِنْهَا مَسَارٌ وَأَنْكَرَتْ

بَهَاءَ جَبِينِكِ، هَلْ بِهِ مِنْ مُكَابِرُ

كَأَنَّكِ بَدْرٌ إِذَا الْبَدْرُ وَافَى

فَمَا الْبَدْرُ إِلَّا ظِلَالٌ الْمُصَوَّرُ

تَحُلِّينَ فِي الْقَلْبِ حِلَّى الْمُنَى

وَتَغْزِينَ فِيهِ بِحُسْنِ الْمَقَادِرُ

لَهَا فِي الْحَدِيثِ بَلَاغٌ وَفِطْنَةٌ

وَبِالصَّمْتِ وَجْدٌ ضَوْءُ الْمَحَاجِرُ

إِذَا نَطَقَتْ، خَرَّتِ الْعَقْلُ سَاجِدًا

وَإِنْ سَكَتَتْ، عَادَ لِلْقَلْبِ مَغْدَرُ

أُحِبُّكِ حُبَّ الرَّبِيعِ الْقُلُوبَ

إِذَا ضَمَّهَا يَبْسُهُ الْمُتَفَاتِرُ

فَجُودِي بِوَصْلٍ يُضَمِّدُ جُرْحِي

وَيُبْقِي عَلَى مُهْجَتِي مَا تَيَسَّرُ

إِذَا رُمْتُ صَفْحًا كَذَبْتِ الْوُعُودَ

فَكَيْفَ الْغَرِيقُ يُنَاجِي الْمُحَاذِرُ

أُعَاتِبُكِ الْيَوْمَ، ثُمَّ أُحِبُّكِ

فَحُبُّكِ دَاءٌ وَفَوْقَ الْمَصَائِرُ

تُضِيئِينَ وَجْهِي إِذَا مَا الْتَقَيْنَا

فَكَمْ مِنْ قَمَرٍ حَسَدْنَ سَرَائِرُ

خَلَقْتِ مِنَ الْحُسْنِ شَيْئًا غَرِيبًا

فَحَارَتْ عُقُولُ الْأَنَامِ الْمَآثِرُ

وَكُنْتُ أُجَادِلُ لَوْمَ الْعُذُولِ

فَمَا رَاعَهُ غَيْرُ دَمْعِي الْجَرَائِرُ

أَتَيْتُكِ طَيْفًا فَهَلْ تَسْمَحِينَ؟

فَإِنِّي ضَنِينٌ بِحُبٍّ يَتَقَدَّرُ

وَإِنْ صَدَّ عَنْكِ الْمَدَى وَالْأَمَانِي

فَإِنِّي أُقِيمُ لِحُبِّكِ شَعَائِرُ

فَصُبِّي هَنَاءَكِ فَوْقَ الْفُؤَادِ

فَإِنِّي بِحُبِّكِ أَصْبَحْتُ مُتَعَذِّرُ

وَإِنْ قِيلَ مَنْ تَهْوَى؟ قُلْتُ: امْرَأَةٌ

بِهَا الْقَلْبُ يَزْهُو، وَالْعَقْلُ يُسْحَرُ

فَهَاتِي يَدَيْكِ وَزِيدِي وِصَالًا

فَإِنَّكِ دُنْيَايَ، وَأَنْتِ كُلُّ الْمَآثِرُ