هاج الغرام وفاض الدمع وانحدرا
وصار صفو الليالي كله كدرا
من المسير عن أحياءٍ تميس بها
نُجل العيون اللواتي تُخجل القمرا
وعن مدارسِ أحبارٍ تعلّلنا
بما من العلم عن أفهامنا استترا
فقلت للنفس لا تأسي على أحدٍ
أمامك الشيخُ ينسيك الذي غبرا
«بابه» الذي نوّرَ اللهُ الظلامَ به
وأيّد الدينَ واستغنت به الفُقَرا
«بابه» الذي سخّر الله البغاةَ له
وذلّل الرومَ وانقادت له الأُمَرا
أولاه نَيْلَ الذي دون النبوءة من
أعلى المقامات مولاه الذي فطرا
لو كان للمدح حدٌّ لا يجاوزه
جاوزته مادحًا للفاقد النظرا
لو غادر الشعرا مدحًا يُزان به
لقلت من مدحكم ما غادر الشعرا