أشرِقْ على النيلِ إسعادًا وإيمانا
يا مولدًا لم يزلْ للمجد عمرانا
يا مولدًا شادَ للدنيا بحكمَتِه
قواعدَ العدلِ والإصلاح بنيانا
يا خاتمَ الرُّسْل من ميلادكَ امتلأَتْ
خزائنُ العلم بالإرشاد ألوانا
وصار ما في بلاد الشرق من مَدَرٍ
بفضل ما جئْت ياقوتًا ومَرْجانا
وما النظامُ الذي قامت دعائمُه
بكلِّ ما يجعلُ الإنسان إنسانا
إلا أساسًا قويمًا أنت سيِّدُهُ
وفيه أضحى جميعُ الناس إخوانا
في ظلِّ دينِكَ يا هادي سواسيةً
أحبَّةً في حمَى الإسلام جيرانا
دينٌ دعانا إلى أن نستنيرَ بما
أتَتْ به الرسْلُ تصديقًا وإذعانا
والبغيُ شرٌّ وكلُّ الناس وُجهتُهمْ
للخير فاسألْ بذاك الوضع قرآنا
شريعةٌ صان فيها العدلُ دولتَه
من بعد ما شَيَّدتْ للناس إحسانا
سمحاءُ قامت على الأخلاق دعوتُها
والفضلُ للعمل المملوءِ إتقانا
هذي شريعتُك الغرّاءُ صالحةٌ
لكلِّ وقتٍ سيأتي كالذي كانا