تخطَّ إلى المحتوى

أمن روابيك أضحى العلم يغترف

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أمِن روابيكَ أضحى العلمُ يُغترَفُ

أمْ مِن معانيكَ كان النُّبْلُ والشرفُ

أم من تآليفِكَ استسقَتْ مداركُنا

وأينعَتْ دوحةُ الأفكارِ والصحف

يُهدي إلى مصرَ درّاً من لآلئِه

وقبلَه كان ما يُهدَى به صَدَف

أشرِقْ بآدابك العليا على أُممٍ

ما إنْ لها عن هواكَ الدهرَ مُنصرَف

سمَتْ بها دولة الفصحى وما فتئَتْ

لكلِّ شخصٍ يُنادي باسمكم تَقِف

يا عالِمَ الشَّرق إن الغربَ أنبأَنا

بأنْ أرسطو إليكَ الآن يَزدلِف

ولو أتى لم يَزِدْ عن أن يكون فتًى

إلى معلِّمه في مصرَ يختلِف

عيدٌ غدَتْ باسمك الدنيا مُكبِّرةً

وأنت بين جميع العالمِ الألِف

ذِكرُ المعارفِ يهتزُّ الفؤادُ له

وكلُّ سمعٍ بذِكْراها له شغف

لما تلاقى مُسمّاها وجوهَرُها

معَ اسْمِها في زمانٍ كلُّه تُحَف

عصرُ الحكيم الذي صارت هدايتُه

لكلِّ فردٍ بوادي النيلِ تنكشف

نَجْلُ الغنيِّ مع ابنِ البائسِ التقَيا

في روضةِ العلم ولَّى التِّيهُ والصَّلَف

يا مُرسلَ العلمِ طَلْقًا لا يُقيِّدُه

عِبْءُ التكاليفِ يلقاه فينصرف

هلا تقبَّلتَ إجلالاً يفيضُ به

قلبُ البلادِ وفيه يُحملُ الشرف

لولاك كان المعرِّيُّ الذي سطعَتْ

شموسُه في حجابِ النِّسْيِ يعتَكف

وصُغْتَ للسيرة الغرّاء حاشيةً

قُدسيَّةً من حُلاها الدرُّ يُستَلَف

وقلْتَ في صاحب النُّورَيْن لؤلؤةً

كانت هي الفصلَ في تنزيهِ مَنْ سلفوا

وبان بالوعْدِ ما للدين من أثَرٍ

وكيف نرضَى وما نَزْهو به حَشَف

كما تُحدِّثُنا الأيام عن غُررٍ

في كوكبِ الشرق ما زالت هي الطُّرَف

وغيرُ هذا كثيرٌ لا أحقِّقُه

فابْنُ الحُسينِ بكلِّ العلمِ مُتَّصف