سَمَوْتِ رِقَّةَ حُسْنٍ لَا شَبِيهَ لَهُ
فَأَنْتِ (فَاتِنَةُ) الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا
إِذَا أَطَلَّتْ بِوَجْهِ النُّورِ فِي ضُحَاهَا
بَكَى الغَمَامُ حَيَاءً مِنْ لَيَالِيهَا
فِي عَيْنِكِ السِّحْرُ يَأْسِرُ كُلَّ ذِي نَظَرٍ
وَمِنْ شِفَاهِكِ شَهْدٌ طَابَ جَانِيهَا
حَوَيْتِ نُبْلَ خِصَالٍ زَانَهَا أَدَبٌ
فَكَمْ يَشِيدُ بِمَا تَأْتِينَ نَادِيهَا
مَقَامُكِ الرَّحْبُ فِي الأَعْمَاقِ مَنْزِلُهُ
يَا مُنْيَةَ النَّفْسِ يَا أَسْمَى أَمَانِيهَا
تَسِيرُ كَالبَدْرِ فِي وَقَارٍ وَفِي رَغَدٍ
فَتَنْحَنِي الرَّوْضُ إِجْلَالاً لِوَادِيهَا
أَشْكُو إِلَيْكِ هَوَىً بِالقَلْبِ أَشْعَلَهُ
لَحْظٌ رَمَانِي كَأَسْيَافٍ مَوَاضِيهَا
تَبْقَى الحُرُوفُ إِذَا مَا صِيغَ مَدْحُكِ
فِي شِعْرِي، تَلُوذُ بِأَطْرَافٍ تُدَانِيهَا
عَفِيفَةُ النَّفْسِ لَا تَرْضَى الدَّنِيَّةَ فِي
قَوْلٍ وَلَا عَابَ سُوءٌ مِنْ مَسَاعِيهَا
حَيَّاكِ غَيْثُ جَمَالِ الكَوْنِ يَا أَمَلاً
يَسْكُبُ السَّعَادَةَ فِي نَفْسِي وَيُحْيِيهَا