تخطَّ إلى المحتوى

إني أشمك في النسائم إذ همت

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

إِنِّي أَشُمُّكِ فِي النَّسَائِمِ إِذْ هَمَتْ

وَأَرَاكِ فِي الْأَحْلَامِ نُورًا مُبَسِّمِ

يَا نَفْحَةً سَكَنَتْ دِمَائِي وَارْتَقَتْ

فَسَقَتْ فُؤَادِي وَاسْتَبَاحَتْ مَأْدُمِي

عِشْتُ الْهَوَى حَتَّى غَدَوْتُ مُعَطَّرًا

بِشَذَاكِ إِذْ يَسْرِي وَيَنْدَى فِي دَمِي

وَسَرَى هَوَاكِ بِمُهْجَتِي حَتَّى غَدَا

كُلِّي إِلَيْكِ حُبًّا مُوَحَّدًا لَا يُقَسَّمِ

إِنِّي أَرَاكِ إِذَا تَنَفَّسْتُ شَوْقَ الْهَوَى

وَإِذَا بَكَى الْغَيْمُ الْجَفَافَ الْمُظْلِمِ

وَإِذَا هَفَا قَلْبِي لِذِكْرَاكِ وَارْتَوَى

وَرَنَا لِطَيْفِكِ فِي الْمَدَى الْمُتَرَنِّمِ

وَإِذَا سَرَتْ رِيحُ الصَّبَاحِ تَسَاءَلَتْ

أَهُوَ الْعَبِيرُ أَمِ الْحَبِيبَةُ مُسْلِمِ؟

لَوْ كَانَ يَعْلَمُ كُلُّ زَهْرٍ مِثْلَ

مَا أَشْعَرْتُهُ لَهْفًا عَلَيْكِ لَسَلَّمِ

إِنِّي أَذُوبُ إِذَا رَأَيْتُكِ وَاحْتَوَى

أَحْدَاقِيَ الْأَمَلُ الْمُضِيءُ الْمُبْهَمِ

لَوْلَا وُجُودُكِ فِي الْوُجُودِ لَمَا بَقِي

فِي الْعَيْشِ مَعْنًى أَوْ حَيَاةٌ مُرْسَمِ

فَإِذَا افْتَقَدْتُكِ يَا مَلَاذِي أَرْتَجِي

رُوحًا تَهُبُّ كَمَا يَهُبُّ بِالنَّسْمِ

يَا مَنْ غِيَابُكِ قَدْ جَعَلْتِهِ مَهْدَنِي

وَنَفْحُ طِيبِكِ بَاتَ لِي أُنْسَ الْمُلِمِ

لَوْ أَنَّ صُبْحًا قَدْ أَتَانِي دُونَكُمْ

لَغَدَا وَبَاتَ كَئِيبًا لَا يُنِيرُ وَمُظْلِمِ

يَا نَسْمَةً مَضَتْ وَمَا أَبْقَتْ سِوَى

ذِكْرَى تَشُبُّ نَارًا بِمُهْجَتِي وَمُضَرِّمِ

فَإِذَا نَسِيتُكِ كَانَ قَلْبِيَ كَالظَّمِي

يَرْجُو السَّقِيَّ وَمَا لَهُ مَنْ مُكْرِمِ

وَإِذَا رَحَلْتِ فَكَيْفَ يَحْيَا مُغْرَمٌ

قَدْ كَانَ يَسْكُنُ فِي رِيَاحِكِ مُنْعَمِ؟