قُولُوا لِمَنْ كَتَبَ الْكِتَابَ بِيَمْنٍ
ارْحَمْ أَسَى قَلْبِي وَفَيْضَ دُمُوعِي
مَا زِلْتُ أَبْكِي مِنْ أَسَى هَجْرِكُمْ
حَتَّى مَحَوْتُ سُطُورَهُ بِخُضُوعِي
كَمْ ذُبْتُ فِي حُسْنِ الْوِصَالِ أَلَمْ
حَتَّى غَدَوْتُ أَسِيرَ كُلِّ وُجُوعِي
يَبْكِي الْفُؤَادُ عَلَى مَحَبَّتِكُمْ
فَالْوَجْدُ أَضْحَى رَهْنَ قَيْدِ التَّفَجُّعِ
سَقَطَتْ مَحَبَّتُكُمْ عَلَى قَلْبِ صَبٍّ
مِثْلَ سِهَامٍ نَارُهَا فِي مَوْضِعِي
حَتَّى غَدَوْتُ أَسِيرَ مِحْنَةِ هَجْرٍ
وَالشَّوْقُ أَبْقَى فِي التَّضَرُّعِ
كَمْ طَالَ صَبْرِي فِي هَوَاكُمْ فَأَمْسَى
قَلْبِيَ يَخْضَعُ فِي لَظَى التَّقَطُّعِ
سَأَتْبَعُ الْأَحْبَابَ فِي حُسْنِ وَجْدٍ
حَتَّى أُحَقِّقَ عَهْدَ حُسْنِ الْمَرْجِعِ
كَمْ كَانَ فِي وَصْلِ الْوِدَادِ رَضَىً
قَدْ ضَاعَ فِي لَيْلِ الْهَوَى التَّلَوُّعِ
يَبْقَى التَّعَلُّقُ بِمَحَبَّتِكُمْ
حَتَّى يَحِينَ مَمَاتُ كُلِّ تَضَرُّعِ
فِي الْقَلْبِ نَارٌ مِنْ فِرَاقِكُمُ زَادَتْ
تُذْكِي جَوَى الْحُبِّ بِلَيْلٍ مُضَيِّعِ
يَا لَيْتَ عَيْنِي تَرْتَوِي مِنْكُمُ نَظْرًا
فَالرُّوحُ تَهْفُو لِلْوِصَالِ الْمُرَجَّعِ
أَمَا آنَ أَنْ تَرْجِعَ أَيَّامُ عَهْدِنَا
وَيَحْيَا الْفُؤَادُ بِضَوْءٍ مُشَعْشَعِ
فَإِنِّي لَكُمْ بَاقٍ عَلَى الْحُبِّ مُتْمَسِكٌ
مَا دَامَ فِي الْأَحْشَاءِ نَبْضٌ مُوَلَّعُ