تخطَّ إلى المحتوى

يسجي الظلام على بلادي كلما

غير معروف

٤٧ بيت

المتفرقات

يَسْجِي الظلامُ على بلادي كلّما

قطعوا عليها الكهربا والأنجُما

فبدونها لا تستطيعُ تعلُّما

أو تستطيعُ تقدماً وتنعُّما..

وبذا أحالوا كل جفْنٍ مظلِما

ملأوا البطونَ الجائعاتِ تألّما..

هذي الحياة شقاؤها لم يُنْهِهِ

مستعمِرٌ يَبقَى بنا متحكِّما

إنّا نُكابدُ كلُّنا من محنةٍ

ندعو لتنهيَها مشيئاتُ السَّما

أ عدوُّنا يبقى يحاصر شعبَنا

مستسْلمين له بلا أن ننقما؟

كلا فإنَّ العدلَ يُجْبِرنا على

أن نأخذ الثاراتِ منه ونؤلِما

هو لن يثوبَ لرشْدِه أو يندما

إلا إذا بكيانهِ نُجْرِي الدَّما

مرحَى لقطعِ الكهربا صِرنا به

جيشَ التصبُّرِ والتقشف والظما..

أرجعتمو وطني لعصرِ حجارةٍ

عصرٍ يحزُّ رؤوسَكم والأعظما

إنّا لَخِرِّيجو الحصارِ أشاوِسٌ

سندقُّ فيما ترسُمون الأسهُما..

شكراً لكم صيَّرْتمونا صخرة

تهوي عليكم حين تغزون الحِمَى

ومن الجدير بذكرِهِ أن تعلموا

كم جورُكم يدعو لأن نتهكَّما

أكثرتمو أعيادنا عَددَ التي

تأتي إلينا الكهرباءُ تضخُّ ما..

ماءً تتوقُ إليه خزّاناتُنا

مِن بعد صَومٍ حامدٍ مَن صَوّما..

وأضفتمو أقوى عباداتٍ لنا

لم يعرف التاريخُ منها أعظما

صيَّرْتمو حتى الذي يأبى العبا

دة أن يزاولَها ذليلاً مُرغَما

والبعض شاهد صبْرنا وإذا به

بِحنانهِ يغدو حنيفاً مسلما

ندعو المهيمنَ ربَّنا أن يَحْرِمَ اسْ

تعمارَكم مما علينا حَرَّما..

ندعوه تعذيباً لكم أضعافَ ما

عذَّبتمونا بالخصاصةِ والظما

أصليتمونا كلَّ أنواعِ الأذى

وبنا لعبتم بالقمارِ وبالدِّما

نسترحم الرحمن وحدَه عونَنا

ليصيبَكم بكوارث لن تلْجَما

بكوارث ما من شفاءٍ بعدها

وأقلُّها أنْ يبتليكمْ بالعما..

الله يكفيناكمو هو حَسْبُنا

ووكيلُنا وبهِ نُدِيم الاحتما

ندعوه إشباعَ احتياجِ بلادنا

لجميع أطوارِ التصدِّي والنَّما..

صيّرتمُ الشُّعراءَ أهلَ قساوةٍ

فدَعَوا لكل بلادكم أن تُهزَما

ما ذنبُ موطنِنا إذا هو قاوما

أطماعَكم، ولِبَغْيكم ما استسلما؟

إنْ كان أعطاكمْ إلهي قُدرة

هو قادر أيضاً على أن يَحْرِما

ويعيدَ أمجاداً إلينا جَمَّة

وحضارةً علمية لن تُهدَما

الرب يجعلنا نزيد معارفاً

ويزيدُنا عَمّا وصلنا أقْدما

حتى بها نرعى الوجودَ ونخدما

ونكونَ للإحسان رمزاً ملهِما..

نعلو بروحانيةٍ تُعْنَى بكم

ونكون للأخلاقِ دوماً مِنْجَما..

إنّا خُلِقنا كي نُشيدَ ونُنْعِما

والبعضُ مخلوقٌ فقط كي يَحْرِما

وبرغمِ كل ضلالكم وصِيالكم

لن نرعوي عن أنْ نُقيمَ تَحَلُّما

يا مَن ظلمتمْ آنَ أنْ نتظلّمَا

كلاّ، نسامحُكم سماحاً أكرما

نحنُ العدالة والهداية والوفا

مهما ظلمْتم إننا لن نظلما

إنّا نعاملُكم بما في ديننا

من رحمةٍ لا نرتضي أن نأثَما

لاسيّما جدّدتمو أمجادَنا

بتِقانةٍ هطلتْ علينا أغْيُما..

مهما تنكرتمْ لإنجازاتنا

نحن الوفاءُ لكلّ من دعموا النَّما

مهما نهدِّدْكم فإنّ قلوبَنا

بيضاءُ لم تعرف سوى أن ترحما

موبايْلُكم حاسوبُكم تِلفازكمْ

صنّعتموها أنعُما وتبسُّما

غسالةٌ ثلاجةٌ ومكانسٌ

قد ساعدت أمي.. لكيلا تأْلَما

سيارةٌ طيارةٌ حصّادةٌ

غازٌ وسخانٌ وأعراسُ الدّمى..

وجميعُ ما حولي يجيئ صناعةً

تجثو لِعِزَّتنا لكي نستخدِما

إنّا حفظنا خيرَكمْ لا شرَّكم

يا ليتكم لا تطفئون الأنجُما..

تُنْهون كلَّ حِصارِنا بمحبةٍ

وكرامةٍ، منكم نُريدُ تفهُّما..

أَبْقُوا تعاونَكم على بِرٍّ فقط

لا تُتْبِعُوهُ أذيّةً وتجهُّما..