بصبرِ عصا أبي ذرٍّ صبرتُ
حملتُ همومَ أكواني وسرتُ
لسيناء الضمائر ِ كنتُ أسعى
وقبلَ منازلِ الرؤيا صُعِقتُ
وكادَ الوقتُ ينفد قبلَ وعدي
وبي من شهوةِ الصلواتِ وقتُ
على قلبي من التاريخِ نَدْبٌ
فمن ندبي وتاريخي اكتأبت
وما هيّأتُ متّكأً لَضوئي
ففي نصفِ الحقيقةِ قد أضأْتُ
تساورُني خيالاتٌ وموجٌ
فلا معنى من المعنى أحطْتُ
فنفسي دونَ غايتِها اختناقٌ
كأني قد وُهِبتُ وما وَهَبتُ
وأحجيةٌ عليها طافَ قلبي
أحاولُ فكَّ أحجيتي فتِهتُ
ستحتطبُ الحروفُ البيضُ نبضي
ويحبو بالرؤى الخرساء صوتُ
وتحتفلُ الدروبُ بسِفرِ خطوي
فخطوي في دروبِ الأين نبْتُ ...