أصعلكُ حلوَ الماءِ في نشوةِ الكأسِ
وأغرفُ حينَ الشّوقِ ريحانةَ الأنسِ
وأتلو كتابَ القهرِ آناءَ لذّةٍ
لينسابَ لونُ الآهِ في دفقةِ النّفسِ
بنيتُ على الأضلاعِ صرحاً منَ الوفا
لأهزمَ يومَ الوصلِ كوناً من اليَبسِ
وحطّمتُ قضباناً تريبُ حقيقتِي
لأفرشَ جنحَ الرّوحِ طيراً من الحبسِ
أفكّكُ إيحاءَ الأحاجي جميعِها
ليُخرجَ بوحُ النبضِ صوتاً من الحِسِّ
بمحرقةِ الأشعارِ غطّيتُ خافقي
وغلّقتُ بابَ الجُرحِ في لحظةِ الّلبسِ
أفضُّ دروباً لستُ أدري بأنّها
ستصنعُني خيطاً على حدبةِ القَوسِ
مدادُ حياتي كانَ يمشِي بدفترٍ
ومنْ خَشيةِ الأقدارِ يمشي على الهَمْسِ
إلى حانةِ المجهولِ مازلتُ ذاهباً
لأستر عُريَ الذّاتِ في مِعطفِ اليأسِ
طُموحي على الأيّامِ يهتزُّ يُتمُهُ
ويُتمي برَغمِ الضَّوءِ حشدٌ من النّحسِ
لديَّ من الحبِّ الّذي فيهِ أنتمي
لعلّي إلى عينَيهِ أمضي بلا بُؤسِي
سأخنقُ عُنْقَ الوقتِ في كفِّ سوءَتِي
وأشطرُ هذا العُمر عِنداً على فأسِي
أخمِّرُ أوراقَ النّهاياتِ نشوةً
ليهتزَّ حينَ العزفِ من لحنِها رأسي