قرأتَ حروفَ القهرِ من أولِ السطرِ
فطافَ عليكَ الموتُ في آخرِ العمرِ
وكنتَ كشتلِ السمرِ يزدادُ طيبهُ
ولكنكَ المذبوحُ في منجلِ السمرِ
تلاحقكَ الأوجاعُ في كل خطوةٍ
وتعزفُ في عينيكَ ترنيمةَ السترِ
ويبكي عليكَ الصبرُ إذ كنتَ صنوهُ
حملتَ على كفيكَ طابوقةَ الصبرِ
تقبلُ خدّ التّربِ لكنّ خدّهُ
أبى أن يريكَ المنحَ في ساعةِ الصفرِ
كوابيسُ فحواكَ البلادُ تضمها
وتشهقُ بالأشواكِ من دونِ أن تدري
تلوّنُ بالمعنى القتيلِ أماكناً
وتمضغُ يومَ الجوعِ عذقاً من( الجمري(
ستكتبُ في الأكفانِ أحزانَ شاعرٍ
تلقّى رصاصَ الظلمِ من قاتلِ الفكرِ
بلادُكَ والنسيانُ أضغاثُ عالمٍ
يمارسُ وهمَ الحلمِ في ليلةِ الجمرِ
حياتُكَ لا تحتار زخٌّ من الأسى
فمتْ قبلَ موتِ الشعرِ في عالمِ الشعرِ
ومتْ قبلَ أن تحيا بدنيا دروبُها
تؤخرُ بالأحقادِ ترنيمةَ الطهرِ
لقد سادَ كفُّ الظلمِ حتى كأنهُ
يديرُ بلادَ الطهرِ في دفّةِ العهرِ
فمتْ إنّ جفنَ الموتِ يضفي حنانهُ
عليكَ ويضفي فيكَ زاداً من العطرِ