تخطَّ إلى المحتوى

بدأت بذكر الله والنور مشرق

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

بَدَأْتُ بِذِكْرِ اللَّهِ وَالنُّورُ مُشْرِقٌ

يُضِيءُ الْمَدَى كَشَمْسِ الْأُفُقِ الْبَاسِقِ

وَصُغْتُ لَكَ الْمَجْدَ الَّذِي لَا يُمَاثِلُهُ

قَصِيدٌ وَلَا يُدْرَكُ بِالْحَرْفِ النَّاطِقِ

إِلَى أَخِيَ النُّبْلِ الْمَهَابَةِ وَالْوَفَا

إِمَامِ الْمُرُوءَاتِ الْعَظِيمِ الشُّمَارِقِ

مَيَّاسُ قَرَنْفُل، إِنَّ كُلَّ مَدِيحَةٍ

تَهَابُ عُلَاكَ وَتَخْشَى الْمَوَاقِفَ الْخَانِقِ

لَقَدْ رَفَعْتَ الرَّأْسَ فَوْقَ كَوَاكِبٍ

وَسِرْتَ بِعَزْمٍ فَوْقَ جَمْرِ الْحَرَائِقِ

وَفِتْيَةٍ بِالْمَجْدِ جُدْتَ عَلَيْهِمُ

فَصِرْتَ أَمِيرًا فِي الْعُلَا وَالْبَيَارِقِ

فَيَا مَيَّاسَ الْأَحْرَارِ كَيْفَ أُجَسِّدُ

مَقَامَكَ وَالْعَلْيَاءُ بِاسْمِكَ مَنَاطِقِ؟

هَزَزْتَ الْقَوَافِيَ، فَانْحَنَتْ كُلُّ أَبْحُرٍ

لِسِحْرِ بَيَانِكَ وَالْفُحُولُ مُصَادِقِ

فَفِيكَ اجْتَمَعْنَا، بَيْتَ عِزٍّ وَمَجْدِنَا

وَكَيْفَ لِبَيْتِ الْعَدْلِ أَنْ يَتَفَارَقِ؟

يَقُولُونَ مَجْدُ النَّاسِ طَيْفٌ زَائِلٌ

وَلَكِنَّ مَجْدَ الْأَنْجُمِ غَيْرُ زَاهِقِ

فَكَيْفَ يُجَارِيكَ الْفَرَزْدَقُ مَدْحَهُ؟

وَقَوْلُكَ مِسْمَارٌ بِلَوْحِ الْحَقَائِقِ

وَلَوْ سُئِلَتْ أَيَّامُنَا مَنْ يُضَارِعُ

شُمُوخَكَ، لَقَالَتْ: لَيْسَ غَيْرَكَ صَادِقِ

مَضَيْتَ لِرَكْبِ الْعَزْمِ، مَجْدًا مُؤَزَّرًا

وَطَوَّعْتَ لِلنَّصْرِ الطُّرُقَ وَالْعَوَالِقِ

تُجَالِدُ بِالْعَقْلِ الْعَظِيمِ وَحِكْمَةٍ

تُسَيِّرُ دَرْبَ الْعُسْرِ كَالْمَاءِ دَافِقِ

وَإِنِّي أَرَاكَ الشَّمْسَ تَنْبُضُ ضَوْءَهَا

لِتُشْرِقَ بِالْإِلْهَامِ فِي كُلِّ شَارِقِ

وَكَيْفَ أُحَاكِي فِي الْمَدَائِحِ مَنْ بَنَى

قَصَائِدَ مَجْدٍ فَوْقَ كُلِّ الْأَعَارِقِ؟

وَفِي كُلِّ يَوْمٍ أَنْتَ لِلْمَجْدِ دُرَّةٌ

تُبَاهِي بِهَا الْأَوْطَانُ كَالطَّوْدِ شَاهِقِ

أَلَا يَا أَخِي، هَلْ لِلزَّمَانِ نَظِيرُكَ

وَأَنْتَ نَسِيبُ الْمَجْدِ خُلْقًا وَخَالِقِ؟

فَإِنْ كَانَ لِلتَّارِيخِ قَلْبٌ يَنْبِضُ

لَكَانَ بِمَدْحِكَ صَادِحًا بِالنَّوَادِقِ

خَتَمْتُ بِهَا مُعْجِزَةً، أَتَحَدَّى بِهَا

مَعَالِمَ شِعْرِ الْمَحَافِلِ السَّوَائِقِ!

مَيَّاسُ قَرَنْفُل، شَرَفًا نَسَبْتَ لِلْكَوْنِ

وَخُلِّدْتَ بِهِ فَوْقَ كُلِّ أَرْضٍ حَقَائِقِ