تخطَّ إلى المحتوى

فلق الدجى غنت لك الأطيار

الكامل

١٤ بيت

الحكمة

فلقَ الدُّجى غنَّتْ لكَ الأطيارُ

وهفَتْ لرَوْحِكَ في السُّرى الأبرارُ

وتبسمَ الزَّهَرُ النديُّ وناغمتْ

لغةَ الصَّدى ببزوغِكَ الأوتارُ

وُلِدتْ بمقدمِكَ الحياةُ.. وليتَها

سَلِمتْ فلَم تعصفْ بها الأخطارُ

كم ظلمةٍ نزلتْ وتحتَ ردائِها

شَرَكٌ تعافُ قيودَهُ الأحرارُ!

جثمتْ على مُهَجِ الأنامِ.. تخالُها

عَلَمًا تَئِنُّ لوطئِهِ الأمصارُ

سئمتْ مرارتَها النفوسُ.. فليلُها

أرَقٌ.. وصفوُ نهارِها أكدارُ

فلقَ الدجى مازال طيفُكَ ملهِمًا

كُتبتْ لسحْرِ بريقِهِ الأشعارُ

كالنهرِ أنتَ.. إذِ النفوسُ ترومُهُ

تُقضى لها من رِيِّهِ الأوطارُ

هتفتْ لمطلعِكَ البهيِّ وطالما

رشفتْ رضابَكَ..والدُّنى أسحارُ

تشتاقُ وصلَكَ كالمتيمِ راقَهُ

حُسنُ الربيعِ .. وهزَّهُ القيثارُ

فانشرْ سناكَ على الخليقةِ إنها

رقصتْ جَوىً.. فدموعُها أنهارُ

تبغي نوالَكَ .. ترتوي من فيضِهِ

كالفُلكِ تمضي شفَّها الإبحارُ

تعبَ الفؤادُ على الزمانِ فحيِّهِ

تنبيكَ عن خلجاتِهِ الأحبارُ

ما عادَ يَطرَبُ للحياةِ فباعَها

لمَّا خبتْ برحابِها الأنوارُ