وطنَ الأمانِ تزاحمتْ قُبَلِي علَيكْ
ولثمْتُ ثغرَكَ وانثنيتُ إلى يدَيكْ
قبَّلْتُ فيكِ مكارمًا ومعالمًا
وشعائرًا وطبعتُها في وَجنتَيكْ
يا موطنَ الأنوارِ مجدُكَ راسخٌ
وشُمُوسُ فجرِكَ أقبلتْ زُمَرًا إلَيكْ
قامتْ دعائمُكَ الصِّلابُ على التُّقى
فغدوتَ في لغةِ الهوى نَهَرًا وأَيكْ
وغدوتَ في سمعِ الكرامِ قصيدةً
وغدا الكرامُ حُرُوفَها في مَسمعَيكْ
وسَحبْتَ ذيلَ مفاخرٍ فتطاولتْ
أعناقُنا وتعاظمتْ في ناظرَيكْ
وطني.. وتمضي للعُلا متجاوِزًا
هامَ الكواكبِ والنُّجُومِ.. ولا علَيكْ
أنتَ السَّحابُ تَمدَّدتْ أفياؤُهُ
وعلى الورَى وَبْلٌ يَسُحُّ بما لدَيكْ
فإليكَ يا وطَني سنابلَ غرسِكمْ
مَلْأَى تُطوِّقُ بالمحبةِ مِعصمَيكْ
وإليكَ عَهْدَ ولائِنا ووفائِنا
شهدًا تحدَّرَ فاستقرَّ براحتيكْ
سنظلُّ نرفعُ للإباءِ شعارَنا
ونظلُّ في لُجَجِ الرزيةِ ساعدَيكْ
وإذا الشعوبُ تفاخرتْ أوطانُها
فالفخرُ حينَ أقمتَنا في مقلتَيكْ