تخطَّ إلى المحتوى

لما نظرت إلى دمشق أظنها

الكامل

١٤ بيت

الوصف

لَمَّا نَظَرْتُ إلى دِمَشْقَ أَظُنُّهَا

في البُؤْسِ غَزَّةَ لَم أُطِلْ تَأْوِيلَا

دُرِسَتْ مَعَالِمُها وَصَاحَ غُرَابُها

وبَدَتْ كَثِيبًا في العَرَاءِ مَهِيلَا

عُذْرًا دِمَشْقُ إذَا الحُرُوفُ تَقَاصَرتْ

وَجَثَتْ بِبَابِكِ لَم تُطِقْ تَحْوِيلَا

يَا زَهْرَةَ الشَّامِ العَلِيلِ.. وأَحْرُفِي

نَزَفَتْ عَلَيْكِ وَلَم تَشَأْ تَضْلِيلَا

وَتَذَكَّرْتْ إنَّ التَّذَكُّرَ فُسْحَةٌ

زَمَنًا أَنَاخَ علَى رُبَاكِ جَلِيلَا

كُنتِ المَنَارَةَ والرِّيَادَةَ والمُنَى

كُنتِ الشُّعَاعَ وحَبْلَهُ المَوْصُولَا

واليَوْمَ وَجْهُكِ كَالِحٌ مُتَجَهِّمٌ

وَأَرَى عَلَيهِ كَآبَةً وذُهُولَا

مَنْذَا أحَالَكِ يا دِمَشْقُ إلى البِلَى

وأَقامَ حَولَكِ مَأْتَمًا وعَوِيلَا؟

مَنْذَا أَحَالَكِ يا دِمَشْقُ مَغَارَةً

وَأَدَ الجَمَالَ بِطَيْشِهِ وعُقُولَا؟

مَن أَشْعَلَ الفِتَنَ التي دَرَجَتْ على

رِئَةِ السَّلَامِ.. وأَطْفَأَ القِنْدِيلَا؟

عُودٍي دِمَشقُ كَمَا عَهِدْتُكِ مِنْبرًا

للعِلْمِ والفِكْرِ المُنِيرِ أَصِيلَا

ولْتَمْسَحِي بالحُبِّ دَمْعَةَ والِهٍ

وَلْتَجْعَلِي لُغَةَ السَّلَامِ رَسُولَا

أَرْوَاحُنا سَبَقَتْ إِلَيكِ حُرُوفَنَا

قُومِي وَغَنِّينَا الغَدَ المَأْمُولَا

بعد أن شاهدت مقطعًا لمدينة دمشق وقد بدت في صورة مدينة أشباح نتيجة عبث الحكومة الأسدية البائدة.