قَبَضْتُ الرِّيحَ لَا أَدْرِي
لِمَاذَا الْقَبْضُ قَد كَانَا؟
سَأَلْتُ الرِّيحَ مَا حَمَلَتْ؟
ومَا عَصْفٌ تَغَشَّانَا؟
لِمَاذَا اللَّيْلُ كَلْكَلُهُ
تَمَطَّى حِينَ وافَانَا؟
وهَذَا العَالَمُ المَسْعُوْ
رُ يَهْوَى الفَتْكَ أَلْوَانَا
فَيُعْمِلُ نَصْلَهُ فِينَا
وَيَرْقُصُ فَوْقَ قَتْلَانَا
فَمَاذَا نَرْتَجِي إلَّا
دَمًا.. بَطْشًا وأَحْزَانَا؟
وأغْلَالًا لَهَا صَخَبٌ
وَمَكْرًا قَد تَوَلَّانَا؟
أَلَا فَجْرٌ يُزِيحُ الظُّلْ
مَةَ العَمْيَا بِدُنْيَانَا؟
فتُشْرِقَ ثَمَّ أَقْمَارٌ
وَنُورٌ في حَنَايَانَا
يُذِيبُ جَلِيدَ كُرْبَتِنَا
ومَا قَد كَانَ أَضْنَانَا
يُزِيحُ المَكْرَ –مُحْتَشِدًا
ويَغْدُو السِّلْمُ عُنْوَانَا
وَيَمْضِي البُلْبُلُ الصَّدَّا
حُ يُشْجِي الكَوْنَ أَلْحَانَا
ويُزْهِرُ رَوْضُ وَحْشَتِنَا
ويَهْطُلُ غَيْثُهَا الْآنَا
أُعَزِّي النَّفْسَ بِالْآمَا
لِ.. أَحْلُمُ ثَمَّ أَحْيَانَا
أُسائلُ صَمْتَ غُرْبَتِنَا
فَمَنْ يُصْغِي لِنَجْوَانَا؟