تخطَّ إلى المحتوى

لمن طلل أسائله

مجزوء الوافر

٤٢ بيت

الحكمة

لِمَنْ طَلَلٌ أُسَائِلُهُ

مُعَطَّلَةٌ مَنَازِلُهُ

غَدَاةَ رَأَيْتُهُ تَنْعَى

أَعَالِيَهُ أَسَافِلُهُ

وَكُنْتُ أَرَاهُ مَأْهُولًا

وَلَكِنْ بَادَ آهِلُهُ

وَكُلٌّ لِاعْتِسَافِ الدَّهْ

رِ مُعْرِضَةٌ مَقَاتِلُهُ

وَمَا مِنْ مَسْلَكٍ إِلَّا

وَرَيْبُ الدَّهْرِ شَامِلُهُ

فَيَصْرَعُ مَنْ يُصَارِعُهُ

وَيَنْصُلُ مَنْ يُنَاصِلُهُ

فَيَصْرَعُ مَنْ يُصَارِعُهُ

وَيَنْضُلُ مَنْ يُنَاضِلُهُ

يُنَازِلُ مَنْ يَهُمُّ بِهِ

وَأَحْيَانًا يُخَاتِلُهُ

وَأَحْيَانًا يُؤَخِّرُهُ

وَتَارَاتٍ يُعَاجِلُهُ

كَفَاكَ بِهِ إِذَا نَزَلَتْ

عَلَى قَوْمٍ كَلَاكِلُهُ

وَكَمْ قَدْ عَزَّ مِنْ مَلِكٍ

يَحُفُّ بِهِ قَبَايِلُهُ

وَكَمْ قَدْ عَزَّ مِنْ مَلِكٍ

يَحُفُّ بِهِ قَنَابِلُهُ

يَخَافُ النَّاسُ صَوْلَتَهُ

وَيُرْجَى مِنْهُ نَائِلُهُ

وَيَثْنِي عِطْفَهُ مَرَحًا

وَتُعْجِبُهُ شَمَائِلُهُ

فَلَمَّا أَنْ أَتَاهُ الْحَقْ

قُ وَلَّى عَنْهُ بَاطِلُهُ

فَغَمَّضَ عَيْنَهُ لِلْمَوْ

تِ وَاسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ

فَمَا لَبِثَ السِّياقُ بِهِ

إِلَى أَنْ جَاءَ غَاسِلُهُ

فَجَهَّزَهُ إِلَى جَدَثٍ

سَيَكْثُرُ فِيهِ خَاذِلُهُ

وَيُصْبِحُ شَاحِطَ الْمَثْوَى

مُفَجَّعَةً ثَوَاكِلُهُ

مُخَشَّمَةً نَوَادِبُهُ

مُسَلَّبَةً غَلَائِلُهُ

وَكَمْ قَدْ طَالَ مِنْ أَمَلٍ

فَلَمْ يُدْرِكْهُ آمِلُهُ

رَأَيْتُ الْحَقَّ لَا يَخْفَى

وَلَا تَخْفَى شَوَاكِلُهُ

أَلَا فَانْظُرْ لِنَفْسِكَ أَيْ

يَ زَادٍ أَنْتَ حَامِلُهُ

لِمَنْزِلٍ وَحْدَةٍ بَيْنَ الْ

مَقَابِرِ أَنْتَ نَازِلُهُ

قَصِيرِ السَّمْكِ قَدْ رُصَّتْ

عَلَيْكَ بِهِ جَنَادِلُهُ

بَعِيدِ تَزَاوُرِ الْجِيرَا

نِ ضَيِّقَةٍ مَدَاخِلُهُ

أَأَيَّتُهَا الْمَقَابِرُ

فِيكِ مَنْ كُنَّا نُنَازِلُهُ

وَمَنْ كُنَّا نُتَاجِرُهُ

وَمَنْ كُنَّا نُعَامِلُهُ

وَمَنْ كُنَّا نُعَاشِرُهُ

وَمَنْ كُنَّا نُدَاخِلُهُ

وَمَنْ كُنَّا نُفَاخِرُهُ

وَمَنْ كُنَّا نُطَاوِلُهُ

وَمَنْ كُنَّا نُشَارِبُهُ

وَمَنْ كُنَّا نُؤَاكِلُهُ

وَمَنْ كُنَّا نُرَافِقُهُ

وَمَنْ كُنَّا نُنَاوِلُهُ

وَمَنْ كُنَّا نُرَافِقُهُ

وَمَنْ كُنَّا نُنَازِلُهُ

وَمَنْ كُنَّا نُكَارِمُهُ

وَمَنْ كُنَّا نُجَامِلُهُ

وَمَنْ كُنَّا لَهُ إِلْفًا

قَلِيلًا مَا تُزَايِلُهُ

وَمَنْ كُنَّا بِلَا مَيْنٍ

أَحَايِينَا نُوَاصِلُهُ

فَحَلَّ مَحَلَّةً مَنْ حَلْ

لَهَا صُرِمَتْ حَبَائِلُهُ

أَلَا إِنَّ الْمَنِيَّةَ مَنْ

هَلٌ وَالْخَلْقُ نَاهِلُهُ

أَوَاخِرُ مَنْ تَرَى تَفْنَى

كَمَا فَنِيَتْ أَوَائِلُهُ

لَعَمْرُكَ مَا اسْتَوَى فِي الْأَمْ

رِ عَالِمُهُ وَجَاهِلُهُ

لِيَعْلَمْ كُلُّ ذِي عَمَلٍ

بِأَنَّ اللَّهَ سَائِلُهُ

فَأَسْرَعُ فَائِزٍ بِالْخَيْ

رِ قَائِلُهُ وَفَاعِلُهُ