تخطَّ إلى المحتوى

سيان تفرح أو تضيق بمقدمي

الكامل

١٥ بيت

العتاب

سِيَّانِ تَفْرَحُ أَوْ تَضِيقُ بِمَقْدَمِي

مَا لِيْ بِوَصْلِكَ حِيلَةٌ فَتَفَهَّمِ

غَنَّتْ لَكَ الأَطْيَارُ حُلْوَ قَصَائِدِي

وَسَكَبْتُ في سَمْعَيْكَ شَهْدَ تَرَنُّمِي

وَقَطَفْتُ زَهْرَةَ خَافِقِي وَغَرَسْتُهَا

في كَفِّ وَصْلِكَ كَي تَفُوزَ بِمَغْنَمِ

وَوَهَبْتُكَ العَيْنَيْنِ حَينَ رَغِبْتَهَا

وَأَسَلْتُ شَهْدًا مِن هَوَاكَ علَى فَمِي

وَجَعَلْتُ كَوْنَكَ لا تَغِيبُ شُمُوسُهُ

وَرَسَمْتُ لَوْحَةَ عَاشِقٍ مُتَبَسِّمِ

مَا لِي بِوَصْلِكَ حِيلَةٌ فَلَأَنْتَ مَنْ

قَطَعَ الوِصَالَ بِمُدْيةِ المُتَهَكِّمِ

لِي فِي الحَيَاةِ خَمِيلَةٌ.. وَرِحَابُهَا

غَنَّاءُ تَقْدَحُ فِي خَيَالِ المُلْهَمِ

فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ يَفُوحُ عَبِيرُهَا

وَطُيُورُهَا صَدَحَتْ فَمَادَ مُخيَّمِي

فَطَمَتْ فُؤَادِيَ عَن هَوَاكَ لأَنَّهُ

مَا عَادَ يَرْغَبُ أَنْ يَظَلَّ كَمَا العَمِي

عِبَرُ الزَّمَانِ شَجِيَّةٌ أَلْحَانُهَا

غَرَسَتَ مَخَالِبَهَا لِتَشْرَبَ مِن دَمِي

نَقَشَتْ علَى كَفِّ الوِصَالِ حِكَايَةً

مَضْمُونُهَا أَنَّ المُتَيَّمَ كَالظَّمِي

يَسْعَى لِيَطْلُبَ في السَّرَابِ رِوَاءَهُ

فَيَعُودَ مَكْسُورَ الفُؤَادِ فَيَرْتَمِي

فَلِمَ التَّرَحُّلُ والبَقَاءُ غَنِيمَةٌ

خَلْفَ السَّرَابِ بِهِمَّةِ المُتَوَهِّمِ؟

وَلِمَ التَّأوُّهُ وَالحَيَاةُ رَحِيبَةٌ

مُلِئَتْ جَوَانِبُهَا بِكُلِّ مُتَيَّمِ؟

مَا ثَمَّ مِن حُلُمٍ نَرُومُ وِصَالَهُ

قُطِعَتْ حَبَائِلُهُ.. فَلَيْسَ بِمُنْتَمِ