أَظُلَيْمُ هَلْ تَدْرِينَ كَمْ مِنْ حُرَّةٍ
حَسَنٍ مَدَامِعُهَا كَظَبْيَةِ حَائِلِ
قَدْ بِتُّ مَالِكَهَا وَشَارِبَ قَهْوَةٍ
دِرْيَاقَةٍ رَوَّيْتُ مِنْهَا وَاغِلِي
وَسَرَابِ هَاجِرَةٍ قَطَعْتُ إِذَا جَرَى
فَوْقَ الْإِكَامِ بِذَاتِ لَوْثٍ بَازِلِ
ذُلُلٌ رِكَابِي حَيْثُ شِئْتُ مُشَايِعِي
لُبِّي أَرُوعُ قَطَا الْمَكَانِ الْغَافِلِ
إِنِّي مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ إِذَا انْتَدَوْا
بَدَؤُوا بِحَقِّ اللَّهِ ثُمَّ النَّائِلِ
الْمَانِعِيْنَ مِنَ الْخَنَا جَارَاتِهِمْ
وَالْحَاشِدِينَ عَلَى طَعَامِ النَّازِلِ
وَالْعَاطِفِيْنَ عَلَى الْمُضَافِ خُيُولَهُمْ
وَالْمُلْحِقِيْنَ سُيُوفَهُمْ بِالنَّابِلِ
وَالْمُدْرِكِيْنَ عَدُوَّهُمْ بِدُخُولِهِمْ
وَالنَّازِلِيْنَ لِضَرْبِ كُلِّ مُنَازِلِ
وَالْخَالِطِيْنَ حَلِيفَهُمْ بِصَرِيحِهِمْ
وَالْبَاذِلِيْنَ عَطَاءَهُمْ لِلسَّائِلِ
وَالضَّارِبِيْنَ الْكَبْشَ يَبْرُقُ بَيْضُهُ
ضَرْبَ الْمُهَجْهَجِ عَنْ حِيَاضِ النَّاهِلِ
وَالْقَائِلِيْنَ تَعَنَّقُوا أَقْرَانَكُمْ
إِنَّ الْمَنِيَّةَ مِنْ وَرَاءِ الْوَائِلِ
وَالْقَائِلِيْنَ فَلَا يُعَابُ خَطِيبُهُمْ
يَوْمَ الْمُقَامَةِ بِالْكَلَامِ الْفَاصِلِ
خُزْرٌ عُيُونُهُمُ إِلَى أَعْدَائِهِمْ
يَمْشُونَ مَشْيَ الْأُسْدِ تَحْتَ الْوَابِلِ