تخطَّ إلى المحتوى

كمل العام فأهلا رمضان

الرمل

١٦ بيت

الزهد

كَمُلَ العَامُ.. فَأَهْلًا رَمَضَانْ

جِئْتَ غَيْثًا وسَلَامًا وَأَمَانْ

جِئْتَ نَفْحًا طَافَ في أَرْوَاحِنَا

جِئْتَ لَحْنَ الخُلْدِ في سَمْعِ الزَّمَانْ

شَفَّنَا الوَجْدُ وَأَضْنَانَا النَّوَى

وَاسْتَبَدَّ الشَّوْقُ والبَوْحُ أَبَانْ

إِنْ تَكُنْ آمَالُنَا قَد ذَبُلَتْ

في هَجِيرِ اليَأْسِ.. فالصَّوْمُ الرِّهَانْ

أَوْ تَكُنْ أَشْعَارُنا قَد قَصُرَتْ

عَنْ بُلُوغِ القَصْدِ.. فالصَّوْمُ اللِّسَانْ

جِئْتَ رَوْحًا.. جِئْتَ رَيْحَانًا كَمَا

وَمْضَةِ الفَجْرِ وإِشْرَاقِ الجُمَانْ

إٍيهِ يَا شَهْرَ الصِّيَامِ انْهَمَرَتْ

فِيكَ خَيْرَاتٌ وَآيَاتٌ حِسَانْ

نُزِّلَ القُرْآنُ شَهْدًا فَارْتَوَتْ

مِنهُ رُوحُ الصَّبِّ هَدْيًا وبَيَانْ

وغَدَتْ "بَدْرُ" مَنَاطَ الفَخْرِ مَا

هَبَّتِ الذِّكْرَى بِمَا كَانَ وَكَانْ

صُفِّدَتْ فِيكَ الشَّيَاطِينُ فَمَا

عَادَ يُغْرِينَا سِوَى وِرْدِ القُرَانْ

وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَقِرًى

وَصَلَاةٍ وَوِصَالٍ لِلْعَنَانْ

فِيكَ تَزْهُو "لَيْلَةُ القَدْرِ" ومَنْ

يُدْرِكِ "القَدْرَ" يَحُزْ فَضْلَ الجِنَانْ

رَبِّ إنَّا قَد بَثَثْنَا شَوْقَنَا

وَدُعَانَا صَاعِدٌ في كُلِّ آنْ

فَامْنُنِ اللهُ عَلَيْنَا بالرِّضَا

وَبِعَفْوٍ مِنْكَ إِنْ آنَ الأَوَانْ

وَامْنَحِ الرُّوحَ بِشَارَاتٍ بِمَا

يُبْهِجُ القَلْبَ إِذا مَا الحَشْرُ حَانْ

وَاجْعَلِ الصَّوْمَ سَبِيلًا لِلْعُلَا

في جِنَانِ الخُلْدِ حُبًّا وامْتِنَانْ