تخافُ بقاء أشجاني
وتخشى جمرَ نيراني
وتسألُ: هل ستتركني
وحيداً... خلفَ جدرانِ؟
وتنسى أنني رُوحٌ
سقتكَ نبيذَ ألواني
فقلتُ: إليكِ يا حُبّاً
تغلغلَ وسط شرياني
أأهجرُ جنةً ضحكتْ
وكانت كل بستاني؟
وكيفَ القلبُ يُنكركِ
وأنتِ نبضُ وجداني؟
وكنتِ السحرَ في ليلٍ
طويلِ الهمِّ... أضناني
أحبكِ لمسةً مسحتْ
غبارَ اليأسِ عن آني
أحبكِ قلعةً صمدتْ
أمامَ زحوفِ أحزاني
ولو جفّتْ بحورُ الأرضِ
وتاهتْ فيك شطآني
سيبقى وجهكِ الغالي
حنان... وسطَ حرماني
فأنتِ الدارُ والمنفى
وأنتِ المذنب... الجاني
فلا تخشي غداً أبداً
بأنْ يشملك نسياني
فلنْ أنساكِ يا قدري
إذا ما الموتَ وافاني!
وأنتِ النجمُ يُرشدني
إذا ما تاهَ... رُباني
سأبني في الهوى قصراً
من الإخلاصِ... يرعاني
فكوني النبضَ في صدري
وكُوني أنتِ... أوطاني