تخطَّ إلى المحتوى

وسرت في الليل تلقي من معانيها

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

وسرتَ في الليل تلقي من معانيها

فاسمع جواباً من الأشواق أرسله

قلبٌ ويطلق أنفاسا ويُخَفّيها

يا من رسمتَ من الأوهام أغنيةً

تهزّ وجدان مَن في الحبّ يُصغيها

أراك تسأل عن بدرٍ تَجَلَّى لها

كأنّهُ نَسَمٌ في الروحِ يُحييها

هيهاتَ تلقى الذي تهوى خيالاتُهُ

أو تدركَ الحُسنَ إنْ لم تُكتفِ فيها

بعضُ الجمالِ خيالٌ لا تُفسّرهُ

إلا العيونُ التي بالوجدِ ترويها

إن شئتَ تُدرك سرّ الحسنِ تسألني

فالقلبُ يعرفها من قبل يُدنيها

هي في سُكون الدجى، في الطرفِ

من الهدوءِ، ومن آهاتِ نافيها

كلُّ التفاصيلِ أشلاءٌ مجمّعةٌ

منها، وذا البدرُ قد ضلّتْ أمانيهَا

فَدَعْ سؤالكَ عن خدٍ وعن شَفَةٍ

فليسَ يحصي صفاتِ الحسنِ راويها

فالبدرُ يخجلُ إن مرّتْ بذاكرتِه

ويبتسمُ خَجَلاً من نورِ عينيها

فدع الهوى يسكن الأرواح منتشياً

واذكرْ غراماً، ولا تُكثرْ أمانِيها

فالحسنُ لم يُخلقِ الإنسانُ يدركهُ

لكن ليحلمَ في

عيني مُجَلّيها