ماذا لو تأخرتُ غبتُ عن غير قصد
ماذا لو كنتُ الميتَ الحيُّ
ماذا لو سرقني الزَّمنُ
وأعادني لنقطةِ التلاشي
مجنونٌ حينَ أعشَقُ
حينَ تتحرَّكينَ في داخلي
لا أملِكُ الاحتماليَّةَ البَغِيضَةَ
عَنْ شَكْلِ غَدٍّ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ
وأنا بَعِيدٌ عَنْكِ
هُوَ يَوْمٌ ضَائِعٌ
وأنا عِشْتُ كُلَّ أَنْوَاعِ الضَّيَاعِ
أُرِيدُكِ يَحْتَوِينِي حُضْنُكِ
عَجُوزَةٌ مُتْهَالِكَةٌ هِيَ الرُّوحُ
بِدُونِكِ
اطْمَئِنَّ القَلْبَ لَنَا عَوْدَةٌ
لَنَا حَيَاةٌ لَنَا لِقَاءٌ وَاحْتِضَانُ
أَحْتَاجُ كُلَّ شَيْءٍ فِيكِ
ثَوْرَتَكِ غَيْرَتَكِ حُزْنَكِ
وبَعْضَ مِنْ جُنُونِكِ
أَحْتَاجُ إِلَى غُرْفَةٍ صَغِيرَةٍ
ومَنْفًى وَكَدْسَ وَرَقٍ وَقَلَمْ رَصَاصٍ
مَكْسُوٌّ بِالْحُزْنِ مِثْلِي
لَمْ أُوَدِّعْكِ كَمَا أُرِيدُ
لَمْ أَحْتَضِنْكِ مِثْلَ طِفْلٍ
أَبْكِي وَأَجْهَشُ بِالْبُكَاءِ
ثَكْلَ أَنَا أَحْمِلُ أَنْقَاضَ
كُلِّ مَا مَرَّ بِي
وقَادِمٌ مَجْهُولُ
أَحْتَاجُ مَنْ يَرْثِينِي قَبْلَ مَوْتِي الْمُعْلَنِ
مَرْكَبُ الْعُمْرِ مَثْقُوبٌ
مِنْ كُلِّ مَكَانٍ
والْحَيَاةُ بَحْرٌ عَمِيقٌ
لَا يَرْحَمُ
وحُلْمٌ عَالِقٌ بِالرُّجُوعِ
وخَوْفٌ مِنْ فَقْدٍ
وجُوعٌ لِحُضْنٍ
أَنْ يَحْتَوِيَ مَا بَقِيَ مِنْ هَذَا الْعُمْرِ