تخطَّ إلى المحتوى

الوافر

١٦ بيت

الحكمة

لعمرك ما شجاني رسم دار

وقفت به ولا ذكر المغاني

ولا أثر الخيام أراق دمعي

لأجل تذكري عهد الغواني

ولا ملك الهوى يوماً قيادي

ولا عاصيته فثنى عناني

عرفت فعاله بذوي التصابي

وما يلقون من ذل الهوان

فلم أطعمه فيَّ وكم قتيل

له في الناس ما يحصى وعان

طلبت أخاً صحيح الود محضاً

سليم الغيب مأمون اللسان

فلم أعرف من الإخوان إلا

نفاقاً في التباعد والتداني

وعالم دهرنا لا خير فيه

ترى صوراً تروق بلا معاني

ووصف جميعهم هذا فما أن

أقول سوى فلان أو فلان

ولما لم أجد حراً يؤاتي

على ما ناب من صرف الزمان

صبرت تكرماً لفراغ دهري

ولم أجزع لما منه دهاني

ولم أك في الشدائد مستكيناً

أقول لها ألا كفي كفاني

ولكني صليب العود عود

ربيط الجأش مجتمع الجنان

أبيّ النفس لا أختار رزقاً

يجيء بغير سيفي أو سناني

لعز في لظى باغيه يشوى

ألذ من المذلة في الجنان

ومن طلب المعالي وابتغاها

أدار لها رحى الحرب العوان