تخطَّ إلى المحتوى

لأن الضوء والأبصار سكرى

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

لأنَّ الضَّوءَ والأبصارُ سَكْرى

يصيبُ الوعيَ بالتخريفِ فِكرَا

سأسكبُ أحرفي في ثقبِ معنَى

وأزعمُ أنَّني ألَّفتُ شِعرا

وانتقدُ الخليلَ بما اقتفَاهُ

فكلُّ بحورِهِ أشباهُ صحْرا

فليسَ سوِى نهيقِيْ صوتُ عصري

وليس سوى شعيري اليومَ يُقْرا

أيا من ضلَّ سعيُكَ في،غثاءٍ

التّطوُّر سِئْتَ في التأريخِ ذِكرَا

فلا شعرٌ بلا بَحرٍ وروْيٍ

ولا ثمرُ زكى فأعاب زهرا

ولستَ بمن يُقرِّرُ أو يُسَمِّيْ

ولستَ مؤهَّلاً لتكونَ صِفْرَا

فما كان القريضُ مجالَ بحثٍ

ليُٰمْعَنَ فيهِ للتَّنظِيرِ فِكرَا

ولا عِلمٌ له أسُسٌ وفحوى

فيُكشَفُ لغزُهُ المكنونُ سِرَّا

فلا محرومُ موهبةِ القوافي

سيصبِحُ إن تعلَّمَهَا الشَّنَفْرَى

ومنْ ولدَتْ بفطرتِهِ يَقُلْها

ولو لمْ يدرِ في التَّعليمِ سطْرَا

ومن لم يمتلِكْها لا ينلْهَا

بمالِ الأرضِ ألماسًا ودرَّا

ولا أمَمُ الشُّعوبِ مسلَّحاتٍ

ستنزعُها من الموهوبِ قَهْرا

فهل ستجيئُ يا أغبى مُسمَّى

تسمِّيْ ذلكَ الغثيانَ شِعرا