سِرَقَ القطُّ طعامًا وهَرَبْ
فِعْلُهُ أَشْعَلَ في سلْمىَ الغضبْ
أقسَمَتْ باللهِ لن تتركَهُ
من عقابٍ مستحَقٍّ قد وجبْ
إن نجَا اليومَ، غدًا تُوْسِعُهُ
ضربَها من رأسِهِ حتَّى الذَّنَبْ
إنَّ لِلْهِرِّ إلى منزِلِهَا
عودةً مهما توارى واحتجبْ
ذاتَ يومٍ سَمِعَتْ سلمى مِوَا
أخَذَتْ آلتَهَا دون شَغَبْ
واستعدَّتْ بكمينٍ مُحْكَمٍ
داخلَ البابِ بِعُودٍ من خشَبْ
زوجُها في خارجِ البابِ على
غيرِ وعدٍ لرجوعٍ مرتقبْ
كان مفقودًا إلى أن ظنَّهُ
الناسُ عندَ اللهِ مَيْتًا مُحْتَسَبْ
شاءَ أنْ يجعلَهَا الزَّوجُ مُفَا
جأةً ليستْ ببالٍ تُحتَسَبْ
دخل البابَ وفي رفقتِهِ
القطُّ، يا بئسَ رفيقٍ مُصْطَحَبْ
فتَلَقَّتْه بِتَرْحِيْبٍ علَى
غِرَّةٍ من أمرهِ فيه العجبْ
ضربةٍ قدْ أفْقَدَتْهُ وعْيَهُ
بينما الهرُّ بسوءٍ لم يُصَبْ