تخطَّ إلى المحتوى

لا تضرب بعصاك البحرا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

لا تضربْ بعصَاكَ البحرَا

أو تُبحرْ لنجاتِكَ بَرَّا

ما عاد البحرُ كما ترجو

وعصاتُكَ لن تسلمَ كَسرَا

فرعونُ عليهِ أمَّارٌ

واليَمُّ بطاعتِه... قهرا

لا شكَِّ سيغرقُه نارًا

إن يَعْصِ لطاعتِه أمرَا

الموجُ تعَسْكَرَ جَبْريًّا

والماءُ بإمرته جَبْرَا

وهناك بلاغاتٌ شتَّى

بتقصِّيْ إثْرَكَ منكِسْرَا

إيَّاكَ من البحرِ وإلَّا

ستموتُ ولن تلقى أزرا

ستموتُ بلا جدوي حتماً

وستجنى لعدوك نصرَا

وحذارِ البرَّا فلن تنجوْ

فالموتُ لإمريكا برَّا

الموت أمامَك منتظِرٌ

لن تلقَى كَفَنًا أو قبْرَا

وإذا أَفْلَتَّ فلن تنجو

ممن جعلوا دمّكَ هدرَا

أَنَسِيْتَ هجاءَكَ يا هذا

لمناةِ الثالثةِ الأخرى!

هل تعلمُ أنك محكومٌ

بالردَّةِ في بلدِ الصَّحرَا؟

لا تذهبْ للبرِ وإلا

ستلاقي مِيتتَك النَّكْرَا

والجوُّ أمامَكَ مسدودٌ

وعيونُ الموتِ به تترى

في خدمةِ أبرهةَ العربيِّ

طيورُ أبابيلٍ كُبرى

تترصَّدُ خَطْوَكَ بالمللي

وتراقبُ سِرَّكَ والجهرَا

تَرمي بشواظٍ من نارٍ

وتُذِيبُ حرارتُها الصَّخرَا

لا تركبْ للجوِّ جناحًا

فستُحرَقُ بل تُنثَرُ نثرَا

لا تسألني كيف وماذا

تفعلُ إنك أنت الأدرى

اضرب بعصاك الليلَ ولا

تسأمْ حتى تصنعَ فجرا

كن إرهابًا أكبرَ أعتى

كن بركانًا أغضبَ أضرى

حطِّمْ وكرَ الظُّلْمِ العاتي

واقهرْ بإرادتك القهرَا

فجِّرْ، زلزلْ دمِّرْ، أضرِبْ

رأسًا ذيلا نابًا ظُفرا

لا تقبلْ بالموتِ ولكن

كن موتًا كي تحيا حُرَّا