تخطَّ إلى المحتوى

أشكو السقامة بالهوى يا شام

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أشكو السَقَامةَ بالهوى يا شامُ

فالقربُ نارٌ والنوى آلامُ

هبَّتْ نسائمُها تدغدغُ أضلعي

وكأنَّني من طيبِها أنسامُ

ونواجّذي بانتْ كأنَّ أضالعي

هجعتْ وأرياشُ البساطِ نعامُ

وكأنَّ بالحصوات وخزُ ملاطفٍ

أو وكزُ عشقٍ بالحصى وسهام

ذابتْ على شَفَهَاتِنا من وردِها

شهْدات نحلٍ في الغوى ومدامُ

قد أسكرتني بالهجيعِ مدامعٌ

لكأنَّما جاشَ الفؤادَ هيامُ

لو أطرقوني في المهاجرِ مبعدا

أو أخرسوني لا يحاق كلامُ

في العينِ نورٌ لا يفارقُ طيفَها

ي الياسمينةِ غوطةٌ وشآمُ

عبقَ الزمانُ بأرجِها وعبيرِها

للورْدِ في أعطافِها أكمامُ

شاميةٌ همست بطرفِ عيونِها

وَكَنَتْ على وقع الهميسِ حمام

ويجولُ في وكناتِها من خاطرً

وينوحُ في عشقِ الحمامِ يمامُ

شاميةٌ برزتْ تطاولُ مجدَها

شمختْ ودون العالمين سقامُ

شاميةٌ دمعتْ لهولِ مصابِها

غرقتْ على أثرِ الدموعِ غمامُ

أوَّاه يا شامُ العروبةِ إنَّنا

شابتْ ذوائيُنا ونحن نيام

لا عذرَ بعدَ اليومِ عشْتَ مذلَّة

رفُعَ الكتابُ وجفَّت الأقلام

مهما بذلنا من عطاءٍ واهنٍ

قد بانت السوءات حيث نسام

نمْنا على التاريخ نقصد ودَّه

والقومُ في عين العدى أقزام

يا من تكالبْتم على شامِ العلا

صبراً فإن حصادنا الأيامُ

مهما عبدتم لا وليَّ لملككم

والله ناصرُنا فكيف نضامُ

الله نسألُ لا نسائلُ غيرَه

بزغ الصباحُ وديننا الإسلامُ

سيعود للشام العروبة مجْدُها

وتقومُ فيها دولةٌ وسلامُ