قبورٌ
لا غُفاةَ الطيور تعرفها
ولا القوافل عندها
تترددُ
سماءٌ
من تحتها الأنهار تختلج
ونجومها من خلف حُجبي
تُبدَدُ
سرب من الأشجار..
إلى أكَمٍ
يهوي فيركع ظله
بقفار روحي ويسجدُ
آرامٌ ما طاردناها
لتنفر من رواحلنا
وأطلالٌ يَصِلّ نواها في دمنا
تبكي علينا.. وتشهدُ
على رملٍ.. سلب الحنينَ عزيفُه
مات الرفاق وخلّفوا
بالبيد ثكلى خيولهم
تهيم فينا وتركضُ
قل للنخيل
كفاك كِبرًا واقترب
من مقلتيّ لتشهد
صُمّ البلاد
فيك وفينا تُشَّردُ
لا يفصح الكون الكتوم بوجهه
إلا لأعين راحلٍ
نهب الفناء حجارها
والحقب فيها تعربد
هَبْكَ ناشدت الريحَ
في الصحراء ماطرةً
فأي زهرٍ من صخورك
يولدُ؟!
لا دين للأشجار باتت تعتنق
إلا المحبة والنوى
وجراحها قيد الشعاب
أوابدُ
ما بعد دفنك والثرى
لا الورد أُُطفيء خده
ولا الغناء ستعزف
عنه الطيور
ولا النجوم.. ستخمدُ.