اربِطْ عَلَى رَأْسِ الصَّبِيِّ عِمَامَةْ
هَدْهِدْهُ فَوْقَ الْمَهْدِ، غَنِّ لَهُ:
سَتَكْبُرُ يَا أُسَامَةْ
سَتَكْبُرُ يَا أُسَامَةْ
لِلْمَرَّةِ العِشْرِينَ أَمْرِيكَا تُمَزِّقُنَا
وَتَعْبَثُ فِي كَرَامَتِنَا
وَتَسْلُبُنَا بِكَارَتَنَا
وَمَازِلْنَا نُسَبِّحُ بِاسْمِهَا:
سُبْحَانَ أَمْرِيكَا
تَقَدَّسَ وَجْهُ أَمْرِيكَا
وَتُوهِمُنَا
بِأَنَّا خَيْرُ أهْلِ الأَرْضِ
مَنْهَجُنَا السَّلَامَةْ
نُطَأْطِئُ رَأْسَنَا خَجَلا
نُفَتِّشُ فِي دَوَاخِلِنِا
عَنْ الشُّرَفَاءِ
وَالعُظَمَاءِ
وَالزُّعَمَاءِ
لَكِنْ لَا نَرَى رَجُلا
وَنَلْعَقُ جُرحَ ذِلَّتِنَا
وَحَسْرَتِنَا
لِأَنَّا مَا حَمَلنَا رُوحَ جِيفَارَا
وَلَا كُنَّا أُسَامَةْ
أُسَامَةُ فَلْتُسَامِحْنَا
لأَنَّا قَدْ كَذَبْنَا حِينَ خَاصَمْنَاكْ
طَارَدْنَاكْ
شَرَّدْنَاكْ
قُلْنَا:
قَدْ ضَلَلْتَ، وَ قَدْ تَنَكَّبْتَ الطَّرِيقَ إِلَى الهَلَاكْ
مَنْ قَالَ: لا
فِي وَجْهِ أَمْرِيكَا سِواَكْ
كُنَّا نَحْنُ مِثْلَ البُومِ حِينَ تُحَارِبُ الأَقْمَارَ
وَالأَنْوَارَ
لَمْ نَجْرُؤْ عَلَى العِصْيَانِ
أَذْعَنَّا
وَهَادَنَّا
وَنَافَقْنَا
أُسَامَةُ فَلْتُسَامِحْنَا
لأَنَّا نَحْنُ مَنْ خَذَلَكْ
لِأَنَّا نَحْنُ مَنْ
قَتَلَكْ
اربِطْ عَلَى رَأْسِ الصَّبِيِّ عِمَامَةْ
وَغَنِّ لَهُ سَتَكْبُرُ يَا أُسَامَةْ
سَتَكْبُرُ يَا أُسَامَةْ
غَدًا تَكْبُرْ
وَتُصْبُحُ كَالنَّخِيلِ
يَفِيضُ فِي جَنبَيْكَ
رُوحُ اللهِ
يُورِقُ غُصْنُكَ الأَخْضَرْ
وَيُرْهَفُ سَيْفُكَ الأَحْمَرْ
غَداً تَكْبُرْ
وَتُدْرُكُ سِحْرَ هَذَا الإِسْمِ
كُنْهَ الإِسْمِ
مَعْنَى الإِسْمِ
يَسْأَلُكَ الغَرِيبُ:
وَمَنْ أُسَامَةْ؟
فَقُلْ: الجِهَادُ، قُلِ: الشَّهَامَةْ
قُلْ: بَقَايَا النَّخْوَةِ العَرَبِيَّةِ المُدْمَاةِ
قُلْ: دَرْبُ الكَرَامَةْ
وَإِنْ قَالُوا: أَسَامَةُ مَاتْ
أَخْبِرْهُمْ
بِأَنَّا كُلُّنَّا فِي وَجْهِ أَمْرِيكَا أُسَامَةْ
لَن نُهَادِنْ
اهْتِفْ بِحَيَّ عَلَى الجِهَادِ
عَلَى المَنَابِر وَالمَآذِنْ
اخْلَعْ قَمِيصَ الذُّلْ
خُذْ هَذَا الحِزَامَ النَّاسِفَ
احْرِقْ وَجْهَ أَمَرِيكَا
وَقُلْ:
لاَ سِلْمَ بَعْدَ اليَوْمَ جِيفَارَا سَيُولَدُ
فِي يَدَيْهِ الزَّنْدُ مَشْبُوبَا
فَكُلُّ بِلَادِنَا كُوبَا
إِذَا كَانَتْ كَرَامَتُنَا سَيَحْفَظُهَا لَنَا الِإرْهَابُ
سَجِّلْنِي لَدّى العُمَلَاءِ مَطْلُوبا
وَتَكْبُرُ يَا أُسَامَةْ