أمضي وآكلُ من أبيات سيدتي ال
عُزَّى نديمةَ ما قد طابَ مِن نِعَمِ
كانت نديمةُ والزوجُ التقيُّ معاً
أهلاً لكل قريبٍ دونما برَمِ..
الكل كانوا كراماً قدْرَ قدْرتهم
أفضالُهم كستِ الأوطانَ بالدَّيَمِ
سبحان آمرِهِمْ يغْذون موهبتي
منذ الطفولة لمَا الفقرُ غال دمي
يا ربِّ رغم خَصاصات تَحيقُ بهم
لم يبخلوا مثل بعض الأهل والأممِ
يا رب آكلُ لم أشكرْ ولا أحداً
إذْ كنتُ أشهدهُ بيتي من الكرمِ
كانوا كراماً لأن الله يأمرهمْ
بالرفقِ بالأهل والأصحاب والبُهُمِ
كانوا يخافون ربَّ الناس من ضَجَمٍ
ويخدمون ضيوف الله كالخدمِ
كانوا نماذجَ للأخلاق والشّممِ
كانوا حراصاً على الأعراف والقِيَمِ
الله يُسْكِنهم في عُمْق جنَّتهِ
كانوا الحِراص على منظومة الرَّحِمِ
واجعل إلهيَ مثواهم وأسرتِهم
في جنة الخلد قرب المصطفى العَلَمِ
تلك المكارمَ كانت عند سيدتي
صبحيَّة الخال توفيقٍ وكلِّ سَمِي
الكلُّ كان نجومَ الليل بارقةً
وصرتُ بعدهمُ المكفوفَ في العُتَمِ
من سوء حظيَ أني لا أشاهدهم
من نصف قرن فقد سافرتُ للعَجَمِ
لمَّا رجَعتُ سألت الناس أين همو؟
قالوا: أقاموا جميعاً عند ربِّهمِ
إني حزينٌ لأني لن أشاهدهم
طول الحياة سوى في ومضة الحُلُمِ
إني حزين لأني لن أشاهدَهم
طولَ الحياة سوى في زَورة الرَّجَمِ
من نصف قرن وأرجو ردَّ فضلهمِ
من نصف قرن وجُرحي غير ملتئمِ
يا مالك الكون بارك في حفائدهم
عوّضْ عليهم بأضعافٍ من النِّعَمِ
قدّسْ إلهيَ موتَى الناس أفضلِهمْ
وافتحْ إليهم جنان العدْن والسَّلَمِ..