رفيقُ العُمرِ في عُسري ويُسري
معي أينَ اتَّجهتُ وسِرتُ سارا
أراهُ بجانبي في كلِّ حالٍ
ولم أَفقِدْ مَعِيَّتَهُ جِوارا
يُشِيرُ لِما أُشِيْرُ وما بعمري
لجأتُ إليهِ يومًا مُسْتَشَارا
ولا أعطيتُه قدرَ اهتمامٍ
ولا أَوْليْتُهُ قَطُّ اعتبارا
ولم يرَ بِيْ لِرفقتِهِ احترامًا
ولم يرَ ليْ بِصُحبَتِه افتخارا
أُعامِلُهُ كأنِّي لا أراهُ
وما عهدي به عنِّي توارى
ولم أرَ مثلَه للضوءِ مُعْيٍ
ولم أرَ مثلَ خفَّتِه فرارا
فمَن يعرفْهُ فَلْيُفصِحْ بياناً
ومَنْ يجهَلْ،فلا يُسِئِ القرارا
فإنَّ الشَّمسَ قد جُعِلتْ عليه
دليلًا واضحًا يهدي الحيارى