وبسم الله مولانا ابتدئنا،
ويحمده بكل الخير دهري .
وسبحان الكريم به رجائي،
وفي حال الصلاة يشدُّ أزري .
ويعفو عن خبايا سيئاتِي،
لعلِّي قد أسأت ولست أدري.
وبالإحسان حين الصوم يرضى،
ولا يخفى على الرحمن عذري.
إذا هلَّ الهلالُ بشهر صومي،
حَمِدتُ الله في سرِّي وجهري.
وأعددتُ الإرادةَ خيرَ زادٍ،
إذا ما خانني جُهدي وصبري.
وقد هلَّ الهلالُ بكل بشري،
بنصر الله في سينا وبدرِ.
نهاري بالصيامِ يفوح مسكاً،
وليلي بالقيامِ يحطُّ وزري.
فأترك كُلَّ أسباب المعاصي،
وأبذل في رضا الرحمن عُمري.
وأشكو للكريم بدمع روحي،
إذا ملأت هموم الكون صدري.
وإن عزَّ اللقاءُ وإن تمادى ،
وإن ضاق المدى أو حار أمري.
عسى ربِّي يجمّلُني ويرضى،
ولا يخزي العيون بهتك ستري.
فقيرُ الحال، ما أنكرتُ حُبَّاً،
ومدحُ المصطفى قد زاد قدري.
وحبُّ المصطفي ترياقُ دائي،
وباب محبتي وصفاءُ ذكري.
وعين وسيلتي في يوم كربٍ،
وحصن وقايتي في حال ضري.
وبي شوقٌ لطه يحتويني،
ويجبرُ خاطري دوماً وكسري.
عسى بالروضةِ الخضراء يوماً
أصلي، أنتهي بسجود شكري.
وأشْتَمُّ الشذى ما بين أزكى
وأغلى منبرٍ، وشريف قبرِ.