رَبِيعُ النُّورِ هَلَّ لَنَا هِلالُه
وَ آنَسَ بَعدَمَا آنَ اكْتِمَالُه
وَ هَبَّ لَنَا مِنَ الْجَنَّاتِ طِيبٌ
كَنَشْرِ العُودِ عَمَّ بِهِ نَوَالُه
بِمَوْلِدِ سَيِّدِ السَّادَاتِ إِنَّا
لَنَحمَدُ رَبِّنَا جَلَّ جَلالُه
مُحَمَّدُ خَيرُ خَلْقِ اللهِ وَصفَاً
وَ حُسنَاً لا يُرَىٰ أَبَدَاً مِثَالُه
فَيُوسُفُ نَالَ شَطرَ الْحُسنِ قَبلَاً
وَ أَحمَدُ كُلَّهُ وَفَّىٰ جَمَالُه
وَ شَمسٌ لا تُضَاهِيهِ ضِيَاءَأ
وَ بَدرٌ لا يُبَارِيهِ كَمَالُه
مِنْ الظُّلُمَاتِ يُحيِيٓ كُلَّ مَيتٍ
كَدِيمَةِ غَيثٍ انْهَلَّت هِطَالُه
وَ تُطعِمُ كُلَّ مِسكِينٍ يَدَاهُ
وَ تُؤْوِيٓ كُلَّ مَلْهُوفٍ ظِلالُه
رَقِيقُ الْقَلْبِ ذُو عَطفٍ وَ لِينٍ
رَؤُوفٌ بِالْوَرَىٰ وَ الزُّهْدُ حَالُه
فَبَطحَا مَكَّةَ ذَهَبَاً أَبَاهَا
وَ وَادِيهَا إِذَا صِيغَت رِمَالُه
وَأَشْجَعُ مَنْ مَضَىٰ مِنْ غَيرِ خَوفٍ
إلَى الْمَيدَانِ يَتبَعُهُ رِجَالُه
أَقَضَّ مَضَاجِعَ الرُّومَانِ رُعبَاً
وَ قَيصَرُ مُلْكُهُ صُرِمَت حِبَالُه
وَ أَطفَأَ نَارَ كِسرَىٰ بَعدَ عَهْدٍ
فَآذَنَ بَعدَ مُنْهَدِمٍ زَوَالُه
وَ كَمْ مِنْ ظَالِمٍ قَد صَدَّ عَنْهُ
خَصِيمِ الحَقِّ يُهْلِكُهُ ضَلَالُه
وَ كَمْ مِنْ مِحنَةٍ مَرَّت عَلَيهِ
فَيَصبِرُ كُلَّمَا ضَاقَ احتِمَالُه
يُصَلِّيٓ عِنْدَ بَيتِ اللهِ يَومَاً
فَيَأَتِيٓ عُقْبَةُ مَعَهُ خَبَالُه
وَ يُلْقِي فَوقَ رَأَسِ الطُّهْرِ سُوٓءَاً
يَدُ الزَّهْرَاءِ تَمسَحُ مَا يَنَالُه
رَجَونَا وَصلَهُ عَمَلَاً وَ قَوْلَاً
فَمَنْ مِنْ دُونِهِ يُرجَىٰ وِصَالُه
إلٰهِيٓ سَيِّدِيٓ صَلِّ عَلَيهِ
فَإِنَّ صَلَاتَهُ سَكَنٌ أَنَالُه
وَ أَصحَابِ النَّبِيِّ المُخْلِصِينَ
وَ ذِي القُربَىٰ فَنِعمَ الْآلِ آلُه