تخطَّ إلى المحتوى

حول الرسول رجال صدق كمل

الكامل

٢٨ بيت

المديح

حَوْلَ الرَّسُولِ رِجَالُ صِدقٍ كُمَّلٌ

فِي الوَصفِ كَانُوا أَنجُمَاً وَ بُرُوجَا

جَمَعَت شَمَائِلُهُمْ خِصَالَاً أَشْرَقَت

بِالنُّورِ تُهْدِي رَونَقَاً وَ وَهِيجَا

هُمْ كَالْجِبَالِ الشَّاهِقَاتِ مَكَانَةً

أَوْ طَاوَلُوهَا لِلسَّمَاءِ عُرُوجَا

هُمُ الَّذِينَ إِذَا تَخَطَّوْا وَّادِيَاً

جَدبَاً لَأَصبَحَ أَخْضَرَاً وَ مُرُوجَا

حَفِظُوا الْأَمَانَةَ وَ الرِّسَالَةَ بَلَّغُوا

سَرَجُوا العَزَائِمَ لِلْجِهَادِ سُرُوجَا

إِنْ حَثَّهُمْ دَاعِي الجِهَادِ تَزَاحَمُوا

كَالْأُسْدِ مِنْ خَلْفِ النَّبِيِّ حَجِيجَا

وَ تَعَاهَدُوا فَتَآزَرُوا فَتَنَاصَرُوا

كَالثَّوبِ يَنْسجُهُ النَّبِيُّ نَسِيجَا

فِي لَيلِهِمْ طِيبَ التِّلاوَةِ تَسمَعُ

وَ نَهَارِهِمْ صَخَبَ السُّيُوفِ ضَجِيجَا

فِي ذِكْرِهِمْ للهِ يَصدَحُ شَجوُهُمْ

كَدَوِيِّ نَحلٍ فِي الغَفِيرِ نَشِيجَا

شَهِدَت لَهُمْ كُلُّ الفِجَاجِ مَآثِرَاً

مَا كَانَ مِنْهَا وَاسِعَاً وَ حَرِيجَا

رِضْوَانُ رَبِّ العَالَمِينَ عَلَيهِمُ

مَا ضَوَّعَت زُهْرُ الجِنَانِ أَرِيجَا

بَعدَ الصَّلاةِ عَلَى الحَبِيبِ مُحَمَّدٍ

لَوْلَاهُ مَا كَانَ الزَّمَانُ بَهِيجَا

أَبشِر فُحُبُّ صِحَابِهِ مِنْ حُبِّهِ

إِنْ رُمتَ مِنْ ضِيقِ الحَيَاةِ خُرُوجَا

فَبِهَا هُمُومُ العَاشِقِينَ سَتُفْرَجُ

وَ تُزِيلُ مِنْ شَعَفِ الفُؤَادِ أَجِيجَا