لأسماءَ رسمٌ عفا باللِّوى
أقامَ رهيناً لطولِ البِلى
تعاوَرَه الدهرُ في صَرفِهِ
بِكَرِّ الجَدِيدَينِ حتى عَفا
إذِ البَينُ لم تُخشَ رَوعاتُهُ
ولم يَعرِفِ الحَيُّ صَرفَ الرَّدى
وإذ ميعَةُ اللَّهوِ تَجري بنا
وَحيلُ الوِصال مَتينُ القُوَى
فَذَلك دهرٌ مَضَى فَابكِه
ومن ضاقَ ذرعا بأمرٍ بَكى
وَهَل يَشفينك من غُلَّةٍ
بُكاؤُك في إثرِ ما قَد مَضى
إِلى ابن الرشيدِ إِمامِ الهُدى
بَعثنا المَطِيَّ تجوبُ الفَلا
إِلى ملكٍ حَلَّ مِن هاشمٍ
ذُوابةَ مَجدٍ مُنيفِ الذُرى
إِذا قِيلَ أَيٌّ فَتى هاشمٍ
وَسيّدُها كانَ ذاكَ الفَتى
بِهِ نَعشَ اللَهُ آمالنا
كَما نَعشَ الأَرض صَوبُ الحَيا
إِذا ما نَوى فِعلَ أَكرُومةٍ
تجاوزَ مِن جُودِهِ ما نَوى
كَسَاهُ الإِلَهُ رِداءَ الجَمالِ
وَنُور الجَلالِ وَهَدي التُقى