تخطَّ إلى المحتوى

سكنت الفؤاد الخلي الحزين

المتقارب

٤٠ بيت

المديح

سَكَنتَ الْفُؤَادَ الْخَلِيَّ الْحَزِين

وَ أَوْقَدتَّ فِيهِ بِنُورِ الْيَقِين

وَ أَنْقَذْتَ مِنْ ضَائِقَاتِ الشَّقَآ

سِنِينِي فَوَا كَربَ تِلْكَ السِّنِين

وَ آنَستَ فِي غُربَتِي سَاعَةً

عَلَىٰ مُوْحِشَاتِ الْحَيَاةِ تُعِين

وَ خُضْتَ النَّوَازِلَ لِي فِي الْحَشَا

جَمَعتَ شَتَاتِي بِلُطفٍ وَ لِين

وَ وَجَّهْتَنِي فِي خُطَا ظُلْمَتِي

كَمَا النَّجمُ يَهْدِي سُرَى الْعَابِرِين

فَأَصبَحَ قَلْبِي لَكُمْ تَابِعَاً

وَ أًصبَحَ وَجدِي بِكُمْ يَستَكِين

وَ رَبَّيتُ نَفْسِي عَلَىٰ حُبِّكُمْ

فَيَا نَفْسُ مَنْ دُونَهُم تَعشَقِين

وَ أَصبَحتُ أَدعُو لِنَيلِ الرِّضَىٰ

وَ نَيلِ الشَّفَاعَةِ فِي الْمُذْنِبِين

وَ أَنْزِعُ عَنِّي رِدَآءَ الْهَوَىٰ

وَ أَعقِدُ أَمرِي بِحَبلٍ مَتِين

لَقَد كُنْتُ أَشْكُو عَنَآءَ الْأَسَىٰ

وَ مَا فَارَقَ القَلْبَ مِنِّي الْأَنِين

حَنِينَاً إلَىٰ أَحمَدَ الْمُصطَفَىٰ

وَ شَوقَاً يُزَاحِمُ ذَاكَ الْحَنِين

لَعَلِّي إِذَا كُنْتُ فِي وَسنَةٍ

أُمَتِّعُ طَرفِي بِنُورٍ مُبِين

وَ يُزْهِرُ وَجهِي بِرُؤْيَاكُمُ

فَرُؤْيَاكُمُ لِلْمُحَيَّا تَزِين

تَمَنَّيتُ لَوْ أَنَّنِي عِندَكُمْ

فَأَفْدِي حِمَاكُمْ بِقَطعِ الْوَتِين

فَإِنْ غَابَ عَنَّا زَمَانٌ مَضَىٰ

فَلا وَصلَ إلّا بِعَهْدٍ وَ دِين

فَسِيرُوا وَ أَحيُوا آثَارَهُ

وَ كُونُوا عَلَىٰ هَديِهِ مُقْتَدِين

إلٰهِي وَ مَوْلايَ صَلِّ عَلَيْه

إِمَامِ الْهُدَاةِ النَّبِيِّ الْأَمِين

وَمَنْ كَانَ فِي صُحبَةِ الْمُصطَفَىٰ

وَ أَهْلِ الْكِسَآءِ مِنَ الطَّاهِرِين

نُجُومُ الْهُدَىٰ وَالتُّقَىٰ وَالنُّهَىٰ

أُوْلُو الْفَضْلِ فِي كُلِّ حَالٍ وَحِين

أَنَارُوا الْوُجُودَ بِآثَارِهِمْ

وَ جَابُوا بَلادَ الْوَرَىٰ فَاتِحِين