سَكَنتَ الْفُؤَادَ الْخَلِيَّ الْحَزِين
وَ أَوْقَدتَّ فِيهِ بِنُورِ الْيَقِين
وَ أَنْقَذْتَ مِنْ ضَائِقَاتِ الشَّقَآ
سِنِينِي فَوَا كَربَ تِلْكَ السِّنِين
وَ آنَستَ فِي غُربَتِي سَاعَةً
عَلَىٰ مُوْحِشَاتِ الْحَيَاةِ تُعِين
وَ خُضْتَ النَّوَازِلَ لِي فِي الْحَشَا
جَمَعتَ شَتَاتِي بِلُطفٍ وَ لِين
وَ وَجَّهْتَنِي فِي خُطَا ظُلْمَتِي
كَمَا النَّجمُ يَهْدِي سُرَى الْعَابِرِين
فَأَصبَحَ قَلْبِي لَكُمْ تَابِعَاً
وَ أًصبَحَ وَجدِي بِكُمْ يَستَكِين
وَ رَبَّيتُ نَفْسِي عَلَىٰ حُبِّكُمْ
فَيَا نَفْسُ مَنْ دُونَهُم تَعشَقِين
وَ أَصبَحتُ أَدعُو لِنَيلِ الرِّضَىٰ
وَ نَيلِ الشَّفَاعَةِ فِي الْمُذْنِبِين
وَ أَنْزِعُ عَنِّي رِدَآءَ الْهَوَىٰ
وَ أَعقِدُ أَمرِي بِحَبلٍ مَتِين
لَقَد كُنْتُ أَشْكُو عَنَآءَ الْأَسَىٰ
وَ مَا فَارَقَ القَلْبَ مِنِّي الْأَنِين
حَنِينَاً إلَىٰ أَحمَدَ الْمُصطَفَىٰ
وَ شَوقَاً يُزَاحِمُ ذَاكَ الْحَنِين
لَعَلِّي إِذَا كُنْتُ فِي وَسنَةٍ
أُمَتِّعُ طَرفِي بِنُورٍ مُبِين
وَ يُزْهِرُ وَجهِي بِرُؤْيَاكُمُ
فَرُؤْيَاكُمُ لِلْمُحَيَّا تَزِين
تَمَنَّيتُ لَوْ أَنَّنِي عِندَكُمْ
فَأَفْدِي حِمَاكُمْ بِقَطعِ الْوَتِين
فَإِنْ غَابَ عَنَّا زَمَانٌ مَضَىٰ
فَلا وَصلَ إلّا بِعَهْدٍ وَ دِين
فَسِيرُوا وَ أَحيُوا آثَارَهُ
وَ كُونُوا عَلَىٰ هَديِهِ مُقْتَدِين
إلٰهِي وَ مَوْلايَ صَلِّ عَلَيْه
إِمَامِ الْهُدَاةِ النَّبِيِّ الْأَمِين
وَمَنْ كَانَ فِي صُحبَةِ الْمُصطَفَىٰ
وَ أَهْلِ الْكِسَآءِ مِنَ الطَّاهِرِين
نُجُومُ الْهُدَىٰ وَالتُّقَىٰ وَالنُّهَىٰ
أُوْلُو الْفَضْلِ فِي كُلِّ حَالٍ وَحِين
أَنَارُوا الْوُجُودَ بِآثَارِهِمْ
وَ جَابُوا بَلادَ الْوَرَىٰ فَاتِحِين