تخطَّ إلى المحتوى

طلق اللسان وفي رثائك حررا

الكامل

٤٠ بيت

الرثاء

طُلِقَ اللِّسَانُ وَفِي رِثَائِكَ حُرِّرَا

وَالدَّمعُ فَاضَ مِنَ العُيُونِ مُعَبِّرَا

وَأَكُفُّنَا تَدعُو بِكُلِّ ضَرَاعَةٍ

مَوْلَىً كَرِيمَاً لِلْعِبَادِ وَ نَاصِرَا

وَالْقَلْبُ يَحزَنُ ثُمَّ يَرضَىٰ أَمرَهُ

مُتَأَلِّمَاً بَينَ السَّرَائِرِ حَائِرَا

هٰذَا هَنِيَّةُ مَا هَنَا فِي عَيشِهِ

حَتَّى يُذِّلَ الظَّالِمِينَ و يَثْأَرَا

هٰذَا الَّذِي شَهِدَتْ لَهُ أَيَّامُهُ

فَخْرَاً فَقَدْ مَلَأَ السُّطُورَ مَآثِرَا

مَنْ كَانَ تِلمِيذَ القَعِيدِ فَإنَّهُ

يَسعَىٰ لإحدَى الحُسنَيَينِ مُثَابِرَا

هٰذَا الَّذِي شَهِدَتْ لَهُ صَلَوَاتُهُ

أَمَّ الجُمُوعَ مُجَاهِدَاً وَ مُكَبِّرَا

هَانَتْ حَيَاةُ المُترَفِينَ بِعَينِهِ

بَاعَ الدُّنَيَّا وَ الجِنَانَ قَدِ اشْتَرَىٰ

أَكْرِمْ بِمَنْ طَلَبَ الجِهَادَ مُلَبِّيَاً

أَكْرِمْ بِمَنْ طَلَبَ الشَّهَادَةَ صَابِرَا

أَكْرِمْ بِطِيبٍ قَد تَوَسَّدَ لَحدَهُ

مِنْ فَرشِهِ بَعدَ احتِضَانِهِ قَد جَرَىْ

أَكْرِمْ بِمَنْ نَالَ البِشَارَةَ شَامِخَاً

حَيَّاً وَيُرزَقُ عِنْدَ مَنْ خَلَقَ الوَرَىٰ

لا تَحسَبَنَّ هَنِيَّةً إِلّا ارتَقَىٰ

عِنْدَ الثُّرَيَّا حِينَ وَارَاهُ الثَّرَىٰ

يَارَبِّ زِفَّ إلى الجِنَانِ هَنِيَّةً

نَضِرَ المُحَيَّا فِي نَعِيمِكَ نَاظِرَا

عِندَ الأَحِبَّةِ أَهْلُهُ وَ عِيَالُهُ

شُهَدَاءُ غَزَّةَ كُلُّ مَنْ بَلَغَ الذُّرَىٰ

مَعَ الحَبِيبِ وَآلِهِ وَصِحَابِهِ

مَعَ الشُّيُوخِ الأوَّلِينَ مُبَشَّرَا

فَوقَ الأَرَائِكِ رَاغِدَاً وَ بِكَفِّهِ

قَوَارِيرُ يُسْقَىٰ مِنْ رِيَاهَا كَوْثَرَا

يَارَبِّ وَانصُر مَنْ سَعَى بِنِضَالِهِ

طَردَ العَدُوِّ عَلَى خُطَا الشَّيخِ سَرَىٰ

وَاقْطَع لِسَانَ الشَّامِتِينَ مِنَ العِدَا

وَالظَّالِمِينَ النَّفْسَ أَصحَابَ المِرَا

مَنْ كَانَ بَينَ المُسلِمِينَ مُنَافِقَاً

أوْ خَانَ عَهْدَاً لِلشَّهِيدِ أَوِ افْترَىٰ

لا يُفِرحَنَّكَ مَوتُهُ فَأرضُنَا

سَتُخْرِجُ ألْفَ هَنِيَّةٍ أَوْ أَكْثَرَا