تخطَّ إلى المحتوى

سألت ربي قبيل الفجر ساعة ما

الكامل

١٦ بيت

المديح

سَألتُ ربّي قُبَيلَ الفَجرِ سَاعةَ مَا

كَانَ الفُؤادُ شَغُوفًا بِالّذي حَمَلا

مِنَ المَحَبَّةِ عِرفَانًا لِطَيِّبَةٍ

فَرَفْرَفَ القَلبُ مِنْ دِقَّاتِهِ جَذَلا

حِينَ الْتَقَتْ عَينِي بِعَينَيهَا مٌكَلِّمَةً

تَرجُو اقْتِباسًا مِنَ النُّورٍ الذي حَصَلا

يُضِيءُ الدَّربَ لِي فِي كُلِّ خَافِقَةٍ

وَيَسأَلُ عَنِّي إِذَا كَانَ الحَبِيبُ سَلا

سَأَلْتُ رَبِّي دَوَامَ الخَيرِ عَافِيَةً

عَلَىٰ أُمِّي فَفَيهَا طَرفِيَ اكْتَحَلا

هِيَ الّتِي لِأجلِي وَاجَهَت عُمُرًا

مِنَ المَصَاعِبِ حَتّىٰ أَخْرَجَت رَجُلا

هِيَ الّتِي عَلَّمَتنِي كُلَّ فَضِيلَةٍ

مِنَ الْأَخْلاق ما وافىٰ وَمَا كَمُلا

وَتَسهَرُ اللَيلَّ فِي مَرَضِي وَتَدعُو

وَتَمسَحُ الدَّمعَ عَن خَدِّي إِذَا انهَمَلا

وَ تَسمَعُنِي إِذَا مَا عَالَمِي صُمَّ

وَ تَذْكُرُنِي إِذَا مَا عَالَمِي غَفَلا

وَ تَنصَحُنِي إذَا مَا جَدَّ جِدٌّ

و تَصحَبُنِي إذا مَا الجَمِيعُ خَلا

وَ إنَّ لَهَا جَمَالًا خَالِصًا نَضِرَا

عَلَىٰ مُحَيَّاهَا ذَاكَ الْجَمَالُ عَلا

أنَارَ ظُلْمَةَ قَلْبِي كُلَّمَا ابتَسَمَت

كَبَدرٍ أَضاءَ الدُّجَىٰ حِينَمَا اكْتَمَلا

وَمَا تَكَلَّفْتُ فِي أَوْصَافِهَا نَثْرًا

وَلا شِعرًا وَلَٰكِنْ قَلْبِيَ ارتَجَلا

فَلا بَيتًا وَلا بَيتَينِ يُنصِفُها

وَلا قَصَائِدُ مَجنُونٍ وَإنْ عَقَلا

أَدِمْ عَلَىٰ أُمِّي يَا رَبَّاهُ بَسمَتَهَا

لِأَستَسقِي بٍهَا فِي دَربِيَ الأَمَلا

فَإِنَّ رُوحِي بِرُؤْيَاهَا مُعَلَّقَةٌ

وَ قَلْبِي بِهَا مِنْ أَوتَارِهِ اتَّصَلا