تخطَّ إلى المحتوى

وحين نعبر بالأحلام موقدهم

البسيط

٣٥ بيت

المتفرقات

وحينَ نعبُرُ بالأحلامِ موقدُهمْ

يبعثرُ الّليلَ وجهًا مِنْ سجاياهُ

فمَنْ يدلُّ على النّسيانِ ذاكرةً

ومَنْ يُرمّمُ بالذّكرى بقاياهُ

ومَنْ يُعمِّدُ شوقَ النّهرِ في دمِهِ

إذا تشكّلَ مِنْ صمتٍ مُحيّاهُ ؟

صمتُ الفؤادِ وحِبْرُ العينِ ما اجتمعا

إلّا تشكّلَ ما أشقى بمعناهُ

فقلتُ :

فلنملأِ الكونَ صيحاتٍ تؤرِّقُهُ

حتّى تهُدَّ جدارَ الصّمتِ كفّاهُ

فينتهي سيفُ ظلْمٍ فوقَ مبْسِمِنا

دهرًا غفا بالرّدى أدمى حكاياهُ

والدّمعُ يرحلُ عنْ أجفانِ بهجتِنا

ويرجعُ العيدُ في الأضلاعِ سُكناهُ

فعقّب الشّاعر " أ.د عبدالوهاب العدواني " قائلًا :

وهلُ نَطيقُ اصّطبارًا فوقَ ما صبرتْ

بنا مساربُ دمعٍ ما ذرفناهُ

فقالَ : أبقى حبيسًا في محاجرِكمْ

وما أَطيقُ فتجري منكمُ الآهُ

وكذلك عقّب الشّاعر " احمد محمد الحميدي " فقال :

يا صاحبيْ مَنْ أنا مِنْ دونِ قافيةٍ

إنّي المُعتَّقُ تدري صبرَهُ الآهُ

لذا أقول جنونُ الشِّعرِ يجمعُنا :

لكُلِّنا صاحبيْ في الأرضِ منفاهُ

أمّا الشّاعر " أ.د.عبد الله الظاهر " فقد قال :

يا نازفَ الجرحِ هل ترجو لمشفاهُ

تمائمًا أو حكيمًا ضلَّ مسعاهُ

أو ترتجيْ البُرْءَ ممّنْ سلَّ شَفْرتَهُ

لينكأَ الجرحَ يستبقي بقاياهُ

فلا تُمَنِّ انتصارًا والبلادُ على

شفيرِ هُلْكٍ وأهلُ العَقْدِ تنعاهُ

بلْ بالعزيمةِ والإخلاصِ يحملُها

حامي حماها ويمضيْ اللّهُ يرعاهُ

وشاركنا الشّاعر " ابوسلطان الضهراوي " قائلًا :

آهٌ حَبِيْسَةُ صَمْتٍ خَائِفٍ حَبَسَا

بُرْكَانَ ظُلْمٍ جَمِيْعُ النَّاسِ تَخْشَاهُ

وَدَمْعُ عَيْنٍ غَفَا تَحْتَ الْجُفُوْنِ كَمَا

يَغْفُو السَّجِيْنُ ذَلِيْلًا عِنْدَ مَوْلَاهُ

وَسَائِلٍ : أَيْنَ أَنْتَ الْآنَ فِيْ وَطَنٍ

مَا بَيْنَ قَهْرٍ وَ قَبْرٍ سُبْحَتِي الْآهُ

وَكَيْفَ يَغْسِلُ لَيْلًا مَنْ بِفِيهِ حَصًى

وَالْخَوْفُ كَبَّلَ بِالْأغْلَاْلِ يُمْنَاهُ

بِرَبِّكُمْ هَلْ أَتَى عِيْدٌ لِذِيْ أَلَمٍ

أَمْ صَاحِبُ النّوحِ كهفُ الحزنِ مَنْفَاهُ

مِنِّيْ لَكُمْ زَفْرةٌ كَمْ كُنْتُ أَكْتُمُهَا

مِنْ دَاخِلِ الجُرْحِ قَلْبِيْ بَثَّ شَكْوَاهُ

هَلْ تَفْهَمُوْنَ أَنِيْنِيْ يَا بَنِيْ زَمَنِيْ

مَنْ يَفْقَهُ الْآهَ مِنِّيْ وَحْدَهُ الّلهُ ؟

وللشّاعر " سامر الجبوري " كان هذا التّعقيب :

وحائرٌ في دميْ يبكي وليس لهُ

مدًى و يهربُ من نصفيه نِصفاهُ

مسافرٌ في خيالاتٍ وتحملُهُ

حقائبٌ مِنْ أعاصيرٍ و أوّاهُ

فأجبتُ الجميع قائلًا :

لقد تعبنا وهذا الصّخرُ نحملُهُ

وفي حناجرِنا صوتٌ نسيناهُ

وفوقَ رابيةِ الأفراحِ مقبرةٌ

أشواكُها خنقتْ فجرًا زرعناهُ

ومِنْ كرومِ خُطانا خمرةٌ سُرِقتْ

ونايُ يقظتِنا غطّتْهُ أمواهُ

فلنصرخِ الآنَ تكفينا فواجعُنا :

هيّا لجُبِّ المُنى فينا حفرناهُ