يا موطنَ الأَدْيانِ والسّننِ
كيفَ ارْتضيتمْ مذْهبَ الْفتَنِ؟
في الْموصلِ الْحدْباءِ خارِجَةٌ
شذّاذُ آفاقٍ مِنَ الْهجَنِ
رامتْ الى التّكْفيرِ غايتُها
إحْياءُ أمْرٍ مِنْ بَني الْوثَنِ
أحْقادُ هنْدٍ ملْؤُها حسدٌ
تنْسابُ مِنْ زمنٍ الى زمَنِ
أوداجنا الْحرّى تنوءُ بها
بينَ ابْتهال الرّوح والْبدَنِ
أدْميتُ جرْحي بالْبُكا زمناً
فشدا العِدى إرْجوزةَ الْمحَنِ
للهِ تلْكَ الْهامُ قدْ نُحِرَتْ
وسقى الْإباءُ بها دمَ الْمزَنِ
والْيوم طالتْ شمْسها وبدتْ
وكأنّها تدْعو ربى الْمدُنِ
واليوم أصْبح فكْرها أملاً
فرأيتُ نورَ الْآلِ في وطَني
لا لومَ فالْقرْآنُ أرْشدني
أهْلُ الْكساءِ كواكبُ الْسَفَنِ
هيّا هلمّوا يا بَنيْ بلدي
نبْنِي الْمُنى في خيمةِ الْحسَنِ
فنداوةُ القرْبى إذا سُجِرَتْ
كحَلاوةِ الْحُسْنى بلا مِنَنِ
لاتحْسبوا إنْ رمْتُ مرْتِعِباً
فالطّفُّ يرْسمُ ثورةَ الكَفَنِ
لكنْ سؤالاً كانَ حيّرَني
هلّا أجابتْ قالةُ الْفطَنِ
كيف الّتيْ كانتْ أُرومتُها
مِنْ جَنّةٍ ماتتْ على شجَنِ؟