يا مَنْ سكبتَ النورَ في قلمي
وبنيتَ في عقلي به فِكْرا
وصنعتَ لي مجداً حَلمتُ به
ونثرتَ في أرجائهِ عطرا
ورسمتَ لي نهجاً ومُتجهاً
للنور.. أسلكُ دربه دهرا
فيك القوافي أذْعَنَتْ بيدي
ولكَ المشاعرُ أقبلتْ تَتْرا
ولكَ المحبةُ في القلوبِ بدتْ
تستنطقُ الأفواهَ بالبشرىٰ
فَلَكَمْ سَهِرتَ تُعِدُّ لي سَنَداً
بينَ المعاجمِ تنتقي السِفْرا
ولَكَمْ رسمْتَ الحرفَ لي زمناً
وشرحتَ منه الشعرَ والنثرا
ولَكَمْ وقفتَ تعيدُ تجربةً
وتشرِّحُ الأوراقَ والزهرا
ولَكَمْ سكبتَ بدفتري أثرا
زيَّنتَهُ وكَسوتَه حِبْرا
ومضيتَ تغرسُ في مُخيّلتي
علماً وآياتٍ ومُبْتَكَرا
حتىٰ غدوتُ أعيشُ في نِعَمٍ
أزهو بها لِتُجَدِّدَ العُمْرا
عاشَ المعلمُ.. دائماً قَبَساً
ليُنِيرَ فينا القلبَ الفكْرا