تخطَّ إلى المحتوى

يا من سكنت الروح دون تردد

الكامل

١٩ بيت

المتفرقات

يا من سكنت الروح دون تردد

حتى غدا نبضي صدى لك في يدي

أقبلت فاستيقظ الربيع كأنه

ملك يحيي حسنك المتفرد

وتبسمت شمس الضحى متعجبا

وقالت لوجهك يا ضياء تمرد

والبدر لما لاح فوق جبينك

انثنى خجلا وقال أنا ضياء مقلد

والنهر مر بقرب خطوك هامسا

هذا الجمال سرى بروحي فاهتد

والورد اطرق حين لامس طيفك

الغصن المتيم قال أنت موردي

والطير غنى في الفضاء كأنه

وجد الهوى في صوتك المتجدد

والغيم حين رأى ابتسام شفاهك

بكى حنينا في السماء المزمرد

والريح تنثر من عبيرك نشوة

وتقول هذا الطيب سر تفردي

والصبح يسأل عن محياك الذي

أحيا الضياء بأفق كل مسدد

والغصن يحسد خصرَك المتمايل

الفتان اذ يمضي بلين أغيد

والليل مد عباءه متعبدا

ليخفي ارتباك النجم عند توددي

حتى النجوم إذا رأينك أطرقت

خجلا وقالت حسنها لم يولد

والبحر يرفع موجه متسائلا

اسر الجمال لديك أم في موردي

والصخر لان إذا مشيت بقربه

حتى غدا من رقة لم يعهد

والدهر يكتب في الليالي قصة

إن الجمال تجسد المتفرد

فإذا غبت اظلمت دنيا خاطري

وبكى الضياء على فؤاد مكمد

وأظل اسأل والليالي شاهدي

هل يلتقي بعد الفراق توددي

إن كان حبك في الضلوع جناية

فالعمر يشهد أنني لم ارتد