لو كنتُ أدرِيْ ما أطعتُ فؤاديْ
وَلَمَا تركتُ بهِ سبيلَ رشادِيْ
لو كنتُ أدرِيْ ما حَصرتُ مشاعِريْ
في وِدِّ مَنْ لا يحفظُونَ وِدادِيْ
قَدَرٌ عليَّ بأنْ أعيشَ مُعذّبَاً
فلتستريحُوا الآنَ يا حُسّادِيْ
تاهَتْ على دربِ العِتابِ مسرّتِي
وَكَبَتْ بدربِ الأمنِياتِ جيادِي
لا الروح روحِي لا الزمانُ وأهلهُ
زمني وأهلِي لا البلادُ بلاديْ
أُخفِيْ انتِكاسَاتيْ وَأكتُمُ لوعتيْ
والبُؤْسُ في قَسَمَاتِ وجهيَ بادِ
مُتَصبِّرٌ بِ عَسَى وليتَ ورُبما
والحزنُ يفضحُنِيْ على الأشهادِ
ما عُدتُ أَدرِيْ كيفَ أُصبِحُ صاحِباً
فيْ هذهِ الدُّنيا وكيفَ أُعادِيْ
ما عُدتُ أدري ما الهوى وأنا الذي
بالأمْسِ كانَ دخُولُهُ ميلاديْ
ما عُدتُ أدريْ ما الشهورُ فكُلّها
عِنْدِيْ تراتِيْبٌ مِنَ الأعدادِ
ياربِّ إنّيْ ما شكوتُ تَبَرُّمَاً
كلّا فُعقبى الصبرِ عِندَكَ زادِيْ
لكِنَهُ جرحٌ يعِزّ شفاؤهُ
خفّفتهُ شِعراً بنزفِ مِدادِيْ