مَن يُقنِعُ العينَ أنّ الدمعَ ما خانا
كي لا تضُمَّ إذا ما انساح أجفانا.
هي المُلامةُ عن إشعالِ ثورتهِ
فالدمعُ لولا رؤى العينينِ ما كانا.
لمّا رأيتُ بها حالَ البلادِ أبَتْ
إلّا التظاهُر بالسلوانِ سلوانا.
يجري بنا الدهرُ لكِن غير وجهتِهِ
فنحنُ نمضي ولكِن عكسَ دُنيانا.
نحنُ الذين إذا ما خافَ قاتِلنا
مِن القصاصِ حباهُ العفوَ قتلانا.
ونحنُ من يشتري بالمالِ ميتتهُ
ويجرعُ الفقرَ أشكالاً وألوانا.
دعي الغرامَ فما في القلبِ مُتسَعٌ.
لأن يضُمَّ سوايَ اليومَ إنسانا.
إنّا حُرِمْنا سلامَ العيشِ في وطنٍ
تحتَ الرّكامِ، أما يكفيهِ حِرمانا؟!
لا تحسبي الدمعَ في عينيَّ مِن ولهٍ
لاجلِ أنثى، فلولا الحربُ ما بانا.
ما كلّ دمعٍ لاجلِ الناسِ نذرِفُهُ
فالدمعُ يُذرفُ للأوطانِ أحيانا.