تخطَّ إلى المحتوى

مشيت وخلفي مشى ماسكي

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

مَشَيْتُ وَخَلْفِي مشَى ماسكِي

نفتِّش عن مَوْسِمٍ ضاحكِ

وعَنْ مُسْتَقَرّ لَهُ سَاحةٌ

يُرَى النّورُ في ليْلِها الحَالك

ويُحْتَضَرُ الْغيْمُ في سَقْفهِ

ويحْفَلُ بالزّاهدِ النّاسِكِ

وتُرْسَمُ في بابِهِ لوْحَتي

خطايا تُغرِّرُ بالْآفِكِ

وتُغْدقُ من مائهِ غَرْفَةٌ

تروّي ظمِيءَ المنى الْعاتكِ

مشيْتُ وأسْمعُ رَجْعَ الصّبا

مُصِرٌّ أنا لسْتُ بالتَّاركِ

أداعبُ بالشُّوكِ قيثارتي

لِتطْوَى المسافاتُ للسَّالِكِ

مشَيْتُ وفي خُطْوتي رهْبةٌ

وأسئلةُ الثّائرِ الْفاتكِ

سأمْضي ولا أتَّقي مقْصدي

أنا الْعبْدُ ثُرْتُ عَلى مالِكي

مشيتُ مشيتُ وفي لحْظةٍ

توقّفْتُ في الموْعدِ الشّائِكِ

تبرَّأتُ منْ خُطْوَةٍ أطلَقَتْ

سراحيَ منْ قبْضَةِ السّافِكِ

وولّيْتُ منْ حيْثُ جئْتُ بلا

حصادٍ علَى مرْكبٍ هاتِكِ

أنا الرّمْلُ قَدْ بعْثرتني يَدٌ

يُخاطبُها لَنْ أُثارَ بِكِ

قطعْتُ السّنينَ صدًى عابرًا

فسُمِّيتُ منْ بعْدُ بالدّاعِكِ

وحسْبي الخيالاتُ تَجتاحُني

وتومضُ في خاطري الحابِكِ

على صَهْوَةِ الْحرْفِ مسْتنْفَرٌ

أصُوغُ القصيدَةَ كالسَّابِكِ

أساقُ إلى موْعِدي صَاحيًا

ولَسْتُ لعيْنيَّ بالْفارِك

أكابِرُ ما قامَ في مسْلكي

ولَوْ سِرْتُ في موْكبٍ هالِكِ