تخطَّ إلى المحتوى

أنا الذي سهد الفرات خيالي وأججت دجلة شجوني

غير معروف

١٨ بيت

الحماسة

أنا الّذي سَهِّدَ الفراتُ خيالي وأجَّجت دِجلةُ شُجُوني

غطيتُ وجهي براحتيَّ

وتنفّستُ نفسًا عميقًا مُبتلّاً بِالرِّهبةِ...

وبينما أنا ماضٍ بدربي في أمانِ الله

أقطعُ سكون الّليل خطوةً... خطوةً...

كانتِ كُلُّ الطّرُقاتِ في المدينةِ

تؤدي لسوادٍ في أسفلِ عينيها

رغمَ أنّها تعيش الّليل كالنهار!.

حقيقةً ...

لم أكنْ أرى الدُروب في عينيّ... بل في قلْبي

على شاكلةِ ضريرٍ

تقودهُ حواسه إلى أماكنٍ تستطيّبهُ!

كنتُ أنظرُ إلى الشّارعِ

كأعمى يتحسسُ الدروب بعصاهِ

ولم أستدلْ الوجهة إليها!

أمضي وأقول بسرّي:

يَا يوسف أرفع رأسكَ أنتَ عراقي!.

كنخلةٍ سومريّةٍ وأسدٍ بابليٍّ.