مشينا عَلى مهلٍ تحتَ المطرِ
استكْنتُ ككلكامشَ تَحتَ ظلِّ مظلةٍ
يجلِدها المطرُ وتتقاذفها العواصف...
تنظرنا عين الله وترعانا.
الأجواءُ هُنا مِن حولنا عتمةٌ ...
بينما الأضواء المُترنّحة المُتراقّصة فوقَ الرّمالِ بالكادِ تُضيء!
أما لون بشرتنا قد أمسى كلونِ ترابِ كاحلٍ!
كانَ مِنَ البديهي أنْ أبحثَ عَن هاتفي المبُتلُ
و النّاجي مِنَ الغرق مثلي...
بعدَ محاولةِ اسعافاتٍ الكترونيّة أوليّة باتت بالنجاحِ
رحتُ أقلبُ في نفاياتِ الهاتف..
لأسترجع نصوصٍ وترانيمٍ وقصائدَ باتَ لها قيمتها!
هُنا المكانُ ينقصهُ الدفء
والقهوة بالعسلِ والموسيقى...
شيءٌ ما جعلني أدوزنُ كماني الرطبُ
لعلّني أقرأ (نوتة) معزوفة في هاتفي
عنونتُها ب:
" معطفٌ قد علق به عطر البحار..."
لحظة امتشقتُ كماني وعانقتهُ
فجأةً...
حطََّ سربٌ مِنَ العصافيرِ بقربي
واَيُّمَا صدحت حناجرهم
كانوا كجوقِ سيمفوني موّحد
كأنّهُ صدى لصرخةٍ مخنوقةً!.
لقد حلّقوا في المدى البعيد
تاركين خلفهم مَا بقي مِن عبقِ تغريدهم!