تشيرُ الأنواء الجويّة اليوم في أمريكا والرصد الزّلزالي...
إلى غيومٍ واستمرار الأمطار وهزّات أرضيّة مُتقطّعة...
ولمّا كانتِ الطبيعةُ الخلاّبةِ على وشكِّ الغفوةِ ...
أنقلبَ قاربُ أبحارنا في الطّريق إليها
بينما آخرَ أوراق التّقويم كانت تتساقطُ
ورقةً... ورقةً...!.
في لجُّةِ المحيطِ
تعومُ ثَمّةَ جدائلٍ مِن سعفٍ
وبقايا حلوى بابليّة عراقيّة ( كُليجة).
هُناكَ فِي ذلكَ الازدحام المائي
بدأنا نفتشُ عَنْ بِعضِنا البعض...
وسطَ موجٍ يصفعُ بنفسِ اليدِ الّتي يُصافحُ بِها!
لقد راحت روحي تغوصُ في قيعانِها...
فبتُ أُنادي عليها...
ولكنْ؛
مَا عادَ في رجع صوتي بحّةٌ أحبّتها واعتادتها!!
لقد رمتنا الأمواجُ جُثثًا مطروحةً على السّاحل
لكنّنا لمْ نغرق ... والحمدُ للهِ
لقد فقنا بمعجزةٍ!
ورويدًا رويدًا...شرعنا نستردُ وعينا
قالت : فور انتهائها مِنَ الإنعاش القلبي والرئوي لنا
أ كلُّ شيءٍ على ما يرامٍ الآن؟!!
أؤمأتُ برأسي وأنا أفتحُ عيني النّاعسات
بصوتٍ خنقتهُ العبرة: نعم...
أجابتْ: أخلعْ حذائكَ إذًا وأدخل مقدّسي!
نهضتُ واقفًا:
فكانت ركبنا وأقدامنا قَدْ صطكَّت
مِنَ شدةِ البردِ وبتنا نتجمّد...
بينما الرّيحُ تُحركنا وتهزّنا
كما تهزُّ عشب الشّاطئ في الشّتاءِ!
أردفتْ: ثقوا بِي!
أنتم هُنا فِي حالٍ أفضل!
هكذا دخلتُ فِي إقامةٍ مؤقتةٍ
لكنّي كمْ أشتاقُ لأقامتها الدائمة!
يوسفُ...
هو أسمٌ مرادفٌ للإبداع الرافديني
بينما البئرُ الّذي بِجوارنا بِلَا سلمٍ
أما الجرةُ الّتي تسقي الظمأ فيه
فهي بِلَا حبلٍ أيضًا!.