لَقَدْ تَبَدَّلَ وَالَيْنَا
وبقيتِ الجنَائزُ
تسيرُ برأسٍ عَالِيةٍ فِي مدينتِنا الحزينةِ...
فالقاتلُ هو راعينا وقاضينا وحامي عرضِ حدودِنا الْمُسْتَبَاحَةِ!
ويسْهلُ علينا شمُّ عطرهِ فِي ثيابِ موتانا!.
بَينَمَا الشَّعْبُ وفِي كُلِّ العهودِ
لَمْ يَكُنْ إِلَّا جنازةً فِي مآتمِ مدينةٍ!.
فإن كُنتَ أنْتَ يَا الّلهُ إلهَ نيرونَ وخمبابا..
فَأنَا أشكُّ ولَا أؤمنُ بِهَذَا الْإلَه!.
فإلهُ المدينةِ الَّذي عرفناهُ
سَبَّحَت برحمتهِ أجراسُ الكنائسِ
وَرَنّمت بِمَحَبَّتهِ مآذِنُ الْمَسَاجِدِ والْمَعَابِدِ...
فَمَا بالُهُ إلهُ نيرونَ يبيحُ الذّبحَ الحرامَ؟!.
هل أوكلتَ إِلَيهِ كتابة مصائرِنا؟!.
لِهَذَا أنَا لَا أُؤْمِنُ بِهَذَا الإلهِ العنيفِ...
وَلَا أؤمِنُ بإلهٍ ذي شخصيّةٍ سَاديّةٍ
صارت لَهُ أسلحةٌ وكتائبُ وأحزابٌ...
عوضًا عَنِ المحبّةِ والرحمةِ
وَعَنَ السُّبْحِ والْمَنَائِر ِوالنَّوَاقِيسِ!
إلهٌ تحميُه فصائلُ
لَا تنظرُ للمواطنِ
إِلَّا بعيونِ الدِّيانةِ ومنظارِ الطَّائِفيّةِ والحِزْبِيّةِ
تصنَّفُ الإِنسانَ إِلَى:
"مؤمنٍ” و”كافرٍ”
"منّا” و”منهم”؛ "مُوَالٍ" و "غير مُوَالٍ"
لَا عَلَى أساسِ المُواطنةِ؛
فنحنُ شعبُ المدينةِ
لَا نؤمنُ بإلهٍ يضع ( الراء)
بَيْنَ (الحاء)و (الباء)
لِيلحق الأذى بِنَا وَبغيرِنا...
ولا نؤمنُ بإلهٍ يغرسُ الْكَرَاهِيَة...
لَا يُحسنُ الحُبَّ ويبخلُ علينا بِالسّلامِ
فتارةً يوظّفُه خمبابا لِهلاكِنَا
وتارةً أخرى تحتكرُه الأحزابُ وتسيّرُهُ مليشياتُ نيرونَ!.
فأيُّ إلهٍ هَذَا يسيّرُهُ الكاتمُ ولا يعرفُ السّلْمَ!
لَا يسلمُ مِنْ مليشياتهِ حَتَّى مَنْ سالمَهم!.
إلهٌ لَا يفسّرُهُ لَنَا إِلَّا الحُكّامُ
ومَنْ بايعَهم مِنَ الْجَالِسِينَ عَلَى كراسٍ
تجثمُ فَوْقَ صدورِ فقرِنا وبؤسِنَا!.
يَا اللهُ
مُؤَكَّدٌ أنّكَ لَسْتَ إلهَ خمبابا ونيرون...
لأنّكَ لَسْتَ إلهًا يُصادقُ الطُّغاةَ
ويَعضُدُ الْقَتَلَةَ وَالسَّرَّاق